الشيخ محمد السماوي
119
الطليعة من شعراء الشيعة
وفي مقامات السباق علائم وشعائر ، أخذ الأدب عن أبيه فاقتفاه في مسلكه النبيه ، وجوّد الخط فأحسنه ، وتحرّف بفن الخطابة فأتقنه ، اجتمعت به مرارا فرأيت منه الرجل الخفيف الطباع ، الحسن الاطلاع ، الظريف مع تقى وديانة ، ورجحان حلم ورزانة ، فمن شعره قوله : بين السديرة فالمخيّف * كم من فؤاد راح يخطف نهبته ألحاظ المهى * وبسجع ذات الطوق رفرف وبمهجتي قلق الوشاح * معشق الحركات أهيف يفتر عن خصر اللمى * شنب تضمن حرف قرقف أخشى إذا لعب الدلال * بقدّه الميّاس يقصف لا أرعوي عن حبّه * إن أنّب اللاحي وعنّف « 1 » وقوله : سقى صوب الحيا طللا برامه * ولا غبت مرابعه الغمامة فكم رحلت له الأنضاء شوقا * وكم لبني الهوى فيه إقامة وكم خفق النسيم به سحيرا * فعطره وأنشقنا ثمامة أرفّ له رفيف الطير حتى * كأني بين قادمتي نعامه يؤرقني ادّكار الأيك إما * على عذباته صدحت حمامه وبين المدلجين أخو نفار * براني حبّه بري القلامه صفت مرآة وجنته لعيني * فخلت سوادها في الخد شامه يصول بمشرفي وهو لحظ * تلاه سمهري وهي قامه إذا كانت مراشفه مرامي * فما بنت الكروم وما المدامه ومن شعره في المذهب قوله في أمير المؤمنين عليه السّلام : ولي كبد رفّت بأجنحة القطا * من الشوق حتى سامها التطييرا وأنزلها ظمآنة منزل الروى * لمنتهل عذبا بالغري نميرا
--> - ق 2 / 186 - 193 ، أدب الطف : 10 / 71 - 77 ، تاريخ الكوفة الحديث 1 / 200 - 201 ، البند : 122 . ( 1 ) جملة منها في أعيان الشيعة : 43 / 8 ، شعراء الحلة : 5 / 462 - 463 ، كاملة في ديوانه / ورقة 112 .