الشيخ محمد السماوي

113

الطليعة من شعراء الشيعة

ودعي له بعد الخليفة ، وكان ممن عمّر المشهد العلوي وقوّى أمر الشيعة بسلطنته ، وكان الشجاع الكريم الفاضل ، وله صنّف الفارسي « الإيضاح في النحو » وكان أديبا شاعرا نيقدا ، فمن شعره قوله : يا طيب رائحة من نفحة الخيري * إذا تنفّس جلباب الدياجير كأنما رش بالماورد واعتبقت * به دواجن تدخين وتبخير كأن أوراقه في القد أجنحة * صفر وحمر وبيض من زنابير « 1 » ومن شعره في المذهب قوله : سقى اللّه قبرا بالغري وحوله * قبور بمثوى الطف مشتملات ورمسا بطوس لابنه وسميه * سقته السحاب الغر صفو فرات وفي طيبة منهم قبور منيرة * عليها من الرحمن خير صلاة وفي أرض بغداد قبور زكية * وفي سر من رأى معدن البركات

--> - الشعر ، نعته الذهبي بالنحوي ، وصنف له أبو علي الفارسي « الإيضاح » و « التكملة » . كما صنف له أبو إسحاق الصابي كتاب « التاجي » في أخبار بني بويه ، ولقبه بتاج الملّة ومدحه فحول الشعراء كالمتنبّي والسلامي . وكان شيعيا . له أعمال خيرية كثيرة منها : تشييد البيمارستان العضدي ببغداد ، وتجديد عمارة مشهد الإمام علي عليه السّلام في النجف : وهي العمارة الثالثة ، وكان قبلها عمارة هارون الرشيد ، ثم عمارة محمد بن زيد الداعي ملك طبرستان . وأقام مأتم عاشوراء . أخباره كثيرة متفرقة أتى على معظمها ابن الأثير في الكامل . توفي ببغداد سنة 372 ه وحمل في تابوت ، فدفن في مشهد النجف . ترجمته في : ابن الأثير 7 / 80 ، 90 ، 113 وج 8 و 9 ، وبغية الوعاة 247 ، 374 ، وسير النبلاء - خ - ، الطبقة العشرون ، وفيه : « وجد له في تذكرة : إذا فرغنا من حل أقليدس تصدقت بعشرين ألف درهم . وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدقت بخمسين ألفا ، وإن ولد لي ابن تصدقت بكذا وكذا » . وابن الوردي 1 / 305 ، وفيات الأعيان 4 / 50 - 51 ، والبداية والنهاية 11 / 299 ، ومرآة الجنان 2 / 398 ، ويتيمة الدهر 2 / 216 - 219 ، وروض الأخبار المختصر من ربيع الأبرار - خ - ، المنتظم 7 / 113 ، النجوم الزاهرة : 4 / 142 ، السلوك 1 / 1 / 21 ، 28 ، الفرج بعد الشدة ، الخطط المقريزية ، سير النبلاء للذهبي ، التاجي لأبي إسحاق الصابي ، العبر للذهبي 2 / 361 ، نسمة السحر ترجمة رقم 130 ، أعيان الشيعة : 42 / 310 - 312 ، تتمة اليتيمة 111 - 113 ، أنوار الربيع 4 / 255 ، تأسيس الشيعة : 89 ، ماضي النجف وحاضرها : 1 / 43 ، الأعلام ط 4 / 5 / 156 . ( 1 ) أعيان الشيعة : 42 / 312 .