ادورد فنديك
64
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
ومن اقدم ما بقي ليومنا هذا من ذكر الحوادث التاريخية باسنادها إلى الراوي الأصلي مع ضياع الأصل ما ينسب إلى ثلاثة وهم محمد ابن إسحاق المتوفي سنة 151 ه أو سنة 188 ه سنة 768 م صاحب كتاب المغازي والسير الذي اخذ عنه ابن هشام . وما ينسب إلى ابن سعد وهو الزهري كاتب الواقدي المتوفي سنة 124 ه على 72 سنة من العمر ( انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ) قيل إنه هو ومعلمه عروة المتوفي سنة 94 ه ألفا كتابا في سيرة النبي وقيل بل شك في تأليفهما ذلك . وكان الزهري كثير التردد على بلاط عدة من الخلفاء الأمويين وكتابه مفقود . غير أن من اتوا بعده ذكروه . وأيضا ما ينسب إلى المدايني المتوفي في أوائل القرن الثالث للهجرة وكان معاصرا لهما اي لمحمد ابن إسحاق ولابن هشام وأشهر من دوّنوا الحوادث التاريخية مع اسنادها إلى الرّواة في كتبهم التي لم تفقد هما اثنان ابن هشام البصري والواقدي : ( 1 : ) ( ابن هشام البصري ) المتوفي بالقسطاط اي بمصر العتيقة سنة 218 ه أو 213 ه سنة 833 م طبع كتابه في السيرة النبوية في 2 ج في مدينة غوتنغن من 1857 إلى 1860 م باعتناء العلامة الألماني ووستنفلد وفي بولاق أيضا وهو أبو محمد عبد الملك ابن هشام بن أيوب الحميري المعافري . جمع سيرة رسول اللّه صلعم . واشتهر في علم النسب وله كتاب في انساب حمير وملوكها وكتاب في شرح ما وقع في اشعار السير من الغريب . وجمع سيرة رسول اللّه صلعم من كتاب المغازي والسير لابن إسحاق المتوفي سنة 151 ه وهذبها ولخصها . وشرحها السهيلي وهي موجودة بأيدي الناس وتعرف بسيرة ابن هشام واسمها سيرة رسول اللّه ( عن الوفيات لابن خلكان صح 365 جلد اوّل ) وهو غير ابن هشام الأنصاري النحوي المتوفي سنة 761 ه