ادورد فنديك
406
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
سليم نحو سنة 1884 م ولد فارس هذا في قرية الحدث من أعمال جبل لبنان بقرب بيروت وبجوار كفر شيما . ودخل مدرسة عين ورقة المارونية الاكليريكية الكائنة في عمل كسروان من جبل لبنان فتلقى العربية والسريانية ونبغ فيهما ثم رحل إلى مصر واخذ عن اعلامها اللغة والأدب وكان من صغره ميّالا للنظم فنظم الشعر وأجاد ثم تولى تحرير الوقائع المصرية على عهد عباس باشا الاوّل أمير مصر . ولما بارح القطر المصري تسوّح في تونس وفرنسا وبلاد الإنجليز ثم ألقى عصا التسيار في مدينة القسطنطينية وأنشأ فيها جريدة الجوائب سنة 1277 ه 1861 م أي بعد حرب القرم وحوادثه السياسية بمدة قليلة . وتوفي بالقسطنطينية 1887 م وأوصى ابنه الوحيد سليما ان لا يدفن جثته الّا في قرية ولادته . فنقل سليم الجثة إلى بيروت ودفنها في ارض جبل لبنان عند الحازمية بقرب مدفن فرانقو باشا متصرّف جبل لبنان الأسبق وعلى بعد ربع ساعة من قرية الحدث . وله عدة مصنفات منها . ( 1 : ) كنز الرغائب في منتخبات الجوائب وهو مقتطفات من جريدته اليومية السياسية العلمية جمعها ابنه سليم فارس وطبعها في 7 ج في القسطنطينية 1295 ه . وفائدة الكنز هذا عظيمة للوقوف على تاريخ الشرق بعد حرب القرم إلى حرب سنة 1878 م . وانشاء احمد فارس ولغته من أحسن ما كتبه المتأخرون نثرا في اللغة العربية في عصر النهضة الأخيرة ( 2 : ) سرّ الليال في القلب والابدال ط في 600 صح في القسطنطينية 1284 ه وهو عظيم الفائدة لمعرفة اللغة ومبني على ثلاثة مقاصد حذا فيه حذو المحكم لابن سيده الذي لم يطبع إلى يومنا ( 3 : ) الواسطة في أحوال مالطه وهو مرشد ودليل لجزيرة مالطه والقلعة الحصينة التي فيها ط في مالطه ( 4 : ) كشف المخبا عن فنون أوربا ط ثالثة في الآستانة العلية سنة 1299 ه في 360 صح وهو ذكر رحلة المؤلف في أقطار أوربا ( 5 : ) الجاسوس على القاموس ط في القسطنطينية 1299 ه في 690 صح وهو انتقاد على خطأ الفيروزآبادي في قاموسه المحيط . غير أن كثيرين من