ادورد فنديك
338
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
( 4 ) ( كتب الأدب ورسائل ومحاضرات ) قد امتازت اللغة العربية دون غيرها بنوع من الآداب المسطرة اللغوية يعرف في اصطلاح اللغويين بالأدب . وهو عبارة عن الإجادة في فني المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم فيجمع أهل هذا العلم بهذا القصد المستظرف من الحكم واللطائف والروايات والاخبار التاريخية وغيرها مما فيه شعر عالي الطبقة وسجع متساو في الإجادة ومسائل اللغة والنحو مبثوثة أثناء ذلك متفرقة عسى ان يستقرىّ منها الناظر معظم قوانين العربية وتحصل له بذلك الملكة والذوق السليم في الانشاء . ولا يدعى العالم أديبا ما لم يكن قد جمع بين معرفة علوم اللغة النثرية والنظمية . فلنذكر اشهر كتب الأدب في هذا المعنى الوضعي ( 1 : ) ( البيان والتبيين ) لأبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري المعروف بالجاحظ لان عينيه كانتا جاحظتين وهو رئيس الفرقة المعروفة بالجاحظية من المعتزلة المتوفي بالبصرة 255 ه 869 م جمع فيه من صنوف البيان وغرر الأحاديث وعيون الخطب والفقر المستحسنة مع ذكر مذهب الشعوبية وطعنهم على خطباء العرب ورد مذهبهم وغير ذلك مما لا يستغني عنه شاعر أو كاتب أو خطيب وهو من أحسن تصانيفه وامتعها طبع بالمطبعة العلمية 1311 ه مع شرح حسن الفاكهاني لغريب ألفاظه وله أيضا سلوة الحريف بمناظرات الربيع والخريف طبعت في 132 صح في القسطنطينية سنة 1302 ه ومعها كتاب الشهاب في المشيب والشباب للمرتضى أبي القاسم علي بن الشريف الطاهر الموسوي فيه نيف والف حكمة في الشيخوخة والشبوبية