ادورد فنديك

268

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

( 14 : ) ( الأمير عبد اللّه بن المعتز العباسي ) الذي قتل سنة 296 ه سنة 908 م هو عبد اللّه بن محمد بن جعفر وينتهي نسبه إلى أبي جعفر المنصور العباسي . ولي الخلافة أيام المقتدر باللّه فأقام بها يوما وليلة ثم خلع فأعبد المقتدر فأرسل وقبض على ابن المعتز هذا وقتله في محبسه . وكان أكثر العباسيين فضلا وأدبا ومعرفة بالموسيقى واشعر الشعراء مطلقا في التشبيهات المبتكرة الغريبة المرقصة التي لا يشق غباره فيها أحد . وكان قد اخذ الأدب والعربية عن المبرد وعن ثعلب وعن مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقي ط ديوانه في مصر سنة 1891 م في 3 ج في مطبعة المحروسة عن النسخة الموجودة بالمكتبة الخديوية وهو مرتب على عشرة فنون ( 1 ) الفخر ( 2 ) الغزل ( 3 ) المديح والتهاني ( 4 ) الهجاء والذم ( 5 ) الشراب ( 6 ) المعاتبات ( 7 ) الطرديات ( 8 ) الأوصاف والملح ( 9 ) المراثي والتعازي ( 10 ) الزهد والأدب والشيب . وكل فن من هذه الفنون مرتب على حروف المعجم ( 15 : ) ( المتنبي ) هو أبو الطيب أحمد بن عبد الصمد الجعفي الكندي المعروف بالمتنبي الشاعر المشهور . ولد سنة 303 ه سنة 915 م في الكوفة وقدم الشام في صباه واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها . وكان من المكثر بن من نقل اللغة والمطلعين على غريبها ووحشيها ولا يسأل عن شيء الّا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر . وشعره في النهاية ولا حاجة إلى وصفه لشهرته . والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده ومنهم من يرجح ابا تمام عليه . وقد اعتنى العلماء بديوانه فشرحوه أكثر من أربعين شرحا ما بين مطوّلات ومختصرات ولم يفعل هذا بديوان غيره . ولا شك انه كان رجلا مسعودا ورزق في شعره السعادة التامة . وانما قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم . فخرج اليه لؤلؤ أمير