ادورد فنديك
235
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
وفي عصر هؤلاء الخلفاء نقلت إلى العربية تآليف ابقراط وارسطوطليس وأقليدس وبطليموس قلاوديوس وغيرها من مؤلفات اليونان النفيسة أما المأمون ففاق الجميع بغيرته على العلوم وأهلها . تولى الخلافة من 200 - 218 ه الموافق 812 - 833 م . ومن جملة أعماله انه امر بني موسى بقياس درجة من خط نصف النهار لاستعلام محيط الأرض . وكان بنو موسى ابن شاكر ثلاثة اخوة وهم محمد واحمد والحسين وهم الذين تنسب إليهم حيل بني موسى المشهورين ( تنبيه : ) الحيل عند أهل الهيئة هي العدد والآلات العملية للرصد وغيره قال ابن خلكان في وفيات الأعيان جزء 2 صح 104 ونقل عنه أبو الفدا إسماعيل الحموي في تاريخه قال : كانت لهم أي لبني موسى همم عالية في تحصيل العلوم القديمة وكتب الأوائل وانعبوا أنفسهم في شأنها وانفذوا إلى بلاد الرّوم من اخرجها لهم واحضروا النقلة ( أي المترجمين ) من الاصقاع الشاسعة والأماكن البعيدة بالبذل السني فاظهروا عجائب الحكمة وكان الغالب عليهم من العلوم الهندسة والحيل والحركات والموسيقى والنجوم ( التنجيم ) وهو الأقل ولهم في الحيل كتاب عجيب نادر يشتمل على كل غريبة . . . . إلى آخر ما قاله . وموجود شيء من رسائلهم خط اليد بالمكتبة الخديوية ( توفي محمد بن موسى بن شاكر سنة 259 ه ) غير أن المطبوع من نفيس مصنفات العرب في الرياضيات قليل بالنسبة إلى المطبوع من نفيسها في الجغرافية والتاريخ وعلوم الدين واللغة ودواوين الشعر فلذلك يرى القاري ان هذه الفقرة من كتابنا غير مستوفية الغرض