ادورد فنديك
212
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
( المدة السادسة من سنة 750 إلى 1000 ه ) لما سقط العلم العربي اجمالا ذهبت الفنون الطبية أيضا . ولما رسخت اليد التركية أخذ اهمال التأليف باللغة العربية يزداد شيئا فشيئا . ولذلك نجد أثناء هذه المدة الطويلة عددا قليلا من المصنفين في الطب باللغة العربية وبين هذا العدد القليل بضعة فقط من الذين يستحقون الذكر الجميل مثال ذلك الدميري والنفيس بن عوض وداود الأنطاكي ( 21 اسما ) ( الخاتمة : مصنفون لم يتحقق ووستنفلد عصرهم بالتحقيق ) ( 25 اسما ) وبالجملة ذكر العلامة ووستنفلد نحو 300 مصنف من علماء الطب والطبيعة وترجمة حال كل واحد منهم وأسماء مؤلفاته التي لم تزل باقية إلى الآن ومحفوظ نسخها مع الإشارة إلى المكاتب التي هي موجودة فيها أما نحن فنقول انه : زها علم الطب والطبيعيات عند العرب مع زهو علم الفلسفة عندهم . وأسباب مرافقة هذا لذاك هي ان هذه العلوم دخيلة عند العرب مصدرها واحد هو الكتب القديمة الهندية والفارسية والسريانية ولا سيما المصنفات اليونانية المعروفة بعلوم الأوائل وقد ترجمت الكتب اليونانية أولا من هذه اللغة إلى السريانية ومنها إلى العربية . [ أعاظم الأطباء ] وكان أهل الطب في أوائل الزمن العباسي تقريبا بدون استثناء من علماء النصارى أو من علماء الصابئة ( وأعظمهم حنين بن إسحاق المتوفي ) ( سنة 260 ه سنة 873 م ) ترجم كتاب جالينس اليوناني في الطب وشرحه . اطلبه بين النقلة في فقرة الفلسفة . أما كتاب جالينس هذا فاسمه الايساغوغي في الفنون وسمى حنين تعريبه « المدخل في الطب » وترجم حنين أيضا الفصول الابقراطية طبع تعريبه هذا في كلكتة سنة 1832 م . وتنسب لابقراط هذا الرسالة البقرية في الطب