ادورد فنديك
194
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
( 18 : ) ( ابن رشد تلميذ ابن طفيل ) هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المالكي الفيلسوف الطبيب ولد سنة 520 ه 1126 م في قرطبة في الأندلس الأوسط حيث تولى جده وأبوه رئاسة القضاة وكان من أصدقاء ابن طفيل وابن زهر الذي سيذكر في فقرة كتب الطب . وكان ابن رشد هذا متمكنا ومتضلعا في كل من علوم التوحيد والفقه والفلسفة والطب والرياضة ومكرما عند الامراء الموحدين ملوك مراكش والأندلس وعلى الخصوص عند أبي يعقوب يوسف وخلفه يعقوب المنصور . وتقلد الوظائف العليا في إشبيلية وقرطبة وفي مراكش . ودسّ عليه بعض العلماء الحسودين فسخط عليه الأمير ونفاه إلى مدينة اليهود ألبسنا اي لوسينا بجوار قرطة . ثم رضي عنه الأمير سنة 595 ه 1198 م واستحضره ثانية إلى مراكش حيث توفاه المولى القدير في 9 صفر 12 ديسمبر من تلك السنة وكان مالكيّا ومن أهل العقل والنظر واشتهر في تفسير كتب أرسطاطاليس وشرحها . وأكثر مؤلفاته مكتوبة باللغة العربية وقد ضاعت الآن انما قد حفظ أكثرها في ترجمات عبرانية أو في ترجمات لاتينية واشهر مصنفاته الكليات في الطب طبعت ترجمتها اللاتينية في مدينة البندقية سنة 1482 م و 1514 م وغير مرة . وله مقالة في الحميات طبعت في البندقية سنة 1594 م وله في التوحيد والفلسفة رسالة سماها تهافت المتهاتفين طبعت في القاهرة سنة 1303 ه وهي ردّ على تهافت الفلاسفة للغزالي اي هي ردّ على عقيدة الأشعريين والمجلد هذا الذي طبع في القاهرة سنة 1303 ه يشتمل على رسالة الغزالي المذكورة وردّ ابن رشد عليه المذكور وعلى محاكمة أي مقالة لخواجهزاده ألفها بأمر السلطان العثماني محمد الفاتح . أما خوجه زاده هذا فهو مصطفى بن خليل البرسوي المتوفي سنة 893 ه ( انظر فقرة كتب التوحيد ) ولابن رشد هذا أيضا رسالة التوحيد والفلسفة قاوم فيها أيضا اعتقاد الأشعريين طبعت في مدينة مونيخ عاصمة بفاريا سنة 1858 م باعتناء العلامة مولر مع ترجمة المانية