ادورد فنديك
191
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
( 13 : ) ( ابن باجة ) هو أبو بكر محمد بن يحيى التجيبي السرقسطي الملقب بابن الصائغ الشاعر الطبيب الفيلسوف ولد أواخر القرن الحادي عشر للميلاد في سراغسة الأندلس ووافق صباه مدة فتح المرابطين بلاد الأندلس . واتخذه عامل سراغسة أبو بكر ابن إبراهيم صهر علي ملك المرابطين نديما له وصاحب سره وجعله وزيره الاوّل اي الأعظم . فحنق عساكر العامل على ابن باجة بسبب ما شاع عنه من الذم بأنه فيلسوف منكر مع أنه من أهل العقل والنظر لا من أهل النكران فترك لذلك كثيرون من العساكر خدمة العامل . ولما اتت سنة 513 ه 1119 م كان ابن باجة في إشبيلية حيث أقام مدة والف عدة رسائل في المنطق . ومن إشبيلية توجه إلى غرناطة وبعد مدة إلى فاس حيث كان مكرّما في بلاط المرابطين ولا سيما عند يحيى بن تاشفين . توفي في فاس 533 ه 1138 م قبل توفي مسموما سمه بعض زملائه من الأطباء غيرة وحسدا وهو اوّل من عرّف علماء الأندلس من العرب بمذهب فلاسفة اليونان على طريقة المدرسة الاثينوية المسماة بالجولان اي المشي وهي طريقة أرسطاطاليس وتبحث أكثر مصنفات ابن باجة في فلسفة ذلك الحكيم اليوناني واشهرها كتاب تدريب أو تدبير المتوحد يدرب فيه ابن باجة الطالب إلى الطريقة التي بها يتوصل الانسان إلى الكمال وهو محاط بالموانع المعارضة له في الهيئة الاجتماعية البشرية . ويقاوم فيه ابن باجة طريقة التصوّف التي اتبعها الغزالي الأشعري العقيدة ويوضح بان العلم بالتعقل بواسطة التفكر فقط هو قادر ان يوصل الانسان إلى كمال العقل والذهن . وقاومه أكثر أهل السنة والجماعة وأثبت ابن أبي اصيبعة في كتاب طبقات الأطباء جريدة تصانيف ابن باجة ومنها كتب في الطب والرياضيات والفلسفة وشروح وضعها على بعض مصنفات أرسطاطاليس . ومن اجل تصانيف ابن باجة رسائل في المنطق محفوظة في مكتبة الاسكوريال ورسالة في النفس وكتاب تدبير حياة المعتزل أو المتوحد ونبذ في الهندسة والهيئة والموسيقى إلى غير ذلك . انظر آثار الادهار