ادورد فنديك
180
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
2 : الفلاسفة أي علماء الحكمة والتصوف والمنطق يجد القارئ في هذه الفقرة مؤلفات في الفلسفة أي الحكمة البشرية والمنطق والتوحيد والتصوّف وسبب ذكرها معا في فقرة واحدة هو صعوبة فرزها وترتيبها في طبقات مختلفة لان أكثر العلماء الذين الفوا في موضوع واحد منها الفوا في الآخر أيضا لما بينها من الرّابط المشترك الذي هو النظر والتعقل وعلماء الحكمة من أبناء العرب على ثلاث أو اربع عقائد بين كل واحدة منها والأخرى فرق كلي جوهري . وهي عقيدة أهل السنة والجماعة وعقيدة المعتزلة وعقيدة أهل الشيعة وعقيدة أهل العقل والنظر أما أهل السنة والجماعة فينقسمون إلى اشعريين وماتريديين وقد سبقت الإشارة إليهم في فقرة التوحيد . وتقبل أهل السنة والجماعة الكتب الصحاح الستة التي ذكرناها بالتفصيل بين كتب الحديث . ولا يقبلها العلويون أي أهل الشيعة بل لهم خمس مجموعات أخرى في الحديث كما سترى أما المعتزلة فسمّوا بهذا الاسم لاعتزالهم اي انفصالهم عن عقيدة الحسن البصري المتوفي سنة 110 ه . ورئيسهم وقدوتهم هو واصل بن عطاء الذي تجنب بل هجر بالكلية حرف الرّاء في كلامه . وينقسمون إلى عشرين طائفة وكانت المعتزلة في أوج السطوة والاكرام في خلافة المأمون والمعتصم والواثق اي من سنة 198 إلى 228 ه انظر الملل والنحل للشهرستاني وانظر أيضا شرح السيد الشريف علي الجرجاني على كتاب المواقف للعضد الإيجي اما الشيعة فلا يقبلون على أنفسهم هذا الاسم بل يسمون أنفسهم بالعلويين ولا يقبلون بالصحاح الستة في الحديث بل لهم فيه خمس مجموعات أخرى وهي ( 1 : ) الكافي لأبي جعفر محمد بن يعقوب المتوفي سنة 329 ه ( 2 : ) كتاب من لا يستحزره الفقيه للشيخ علي المتوفي سنة 381 ه