ادورد فنديك

11

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

غربي قارة آسيا والقطر المصري وسائر سواحل إفريقيا الشمالية . وهي اي اللغة العربية أغني كافة اخوانها من اللغات السامية في عدد الكلمات الأصلية اي المجرّدة عن المزيدات . وقد بقي فيها دون اخوانها شيء لا كثير من صيغ الاشتقاق وصور التصريف إلى عهد قريب من يومنا أما اللسان الذي نسميه نحن عادة باللغة العربية فهو في الأصل لغة القبائل التي كانت ساكنة في الاصقاع الشمالية والوسطى من شبه جزيرة العرب . وكان في العهد القديم فرق بيّن بين هذا اللسان وبين لغة العرب أهل الجنوب الذين هم الصابئة والحميريون وغيرهما . وكان لسان أهل الجنوب أيضا متفرعا إلى عدة لغات غير أنه لم يبق إلى يومنا هذا منه سوى بعض الكتابات المحفورة وشيء قليل جدّا من اللسان الحي اي الذي يتكلم به بعض القبائل الضعيفة في جهات مهرا وحضرموت ويعرف الآن بالاكهيلي ( 2 : ) أقدم الكتابات المحفورة العربية قد تعوّد أهل اللغة ان يعتبروا ان اقدم ما انتهى الينا من المكتوبات العربية هو من عهد القرن الثاني أو على الكثير من عهد القرن الثالث قبل الدعوة الاسلامية . غير أنه في عهد قريب جدّا من أيامنا قد وجدت مصانع قديمة اي آثار عليها كتابات محفورة باللغة العربية الشمالية يرجع مرجعها وعهدها إلى القرن العاشر بل إلى القرن الثاني عشر قبل ظهور الدعوة الاسلامية . اكتشفها الباحثان السائحان كرلس داوتي وبوليوس ايوتنج اللذان وجدا في أواسط جزيرة العرب مصانع محفورة تسمى باللغة الإفرنجية هكذا ( Inscriptional Monuntents ) ومعناه المصانع الكتابية المحفورة لم تزل باقية وهي مكتوبة اي منقوشة بحرف يقرب جدّا من الحرف الجنوبي اي المسند الّا انها تختلف عن المصانع الجنوبية في صيغ الكلمات والاشتقاق والتصريف . وقد سمى المتأخرون من أهل اللغة هذه الكتابات المحفورة بالنقوش اللحيانية نسبة إلى الملوك أو الامراء من بني لحيان . واوّل من حاول حل هذه الخطوط