أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

73

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

ودعام جدّ أبناء يعفر * رفعوه في عظيم المنزلة كان في طوداتان ساكنا * صاحبا للفقر لا حيلة له فحباه ملك ابنا يعفر * بهباة جمة متصله ثم ولّاه بوادي غرق * فغدا يعمل فيه عمله ثم جازاه بأن خالفه * من تجرّى جر وسوء اكله وقدم « 1 » عهد يعفر بن إبراهيم بن محمد بن يعفر على صنعاء ومخاليفها من صاعد بن مخلد وزير المعتمد ، فاعتزل إبراهيم بن محمد عن الإمارة وولي إبراهيم بن عبد الرحيم فأقام بصنعاء مدة واستعمل على صنعاء ولاة كثرا ، وكان أكثر مقامه بشبام ، ثم اجتمع أهل صنعاء من الأبناء وغيرهم والشهابيين على عمال أبي يعفر فقاتلوهم وأخرجوهم من صنعاء ونهبوا دار أبي يعفر واحرقوها ، ولم يلبث أبو يعفر ان قتل بشبام آخر المحرم سنة 277 ، فقام بالأمر بعده ابن عمه عبد القاهر بن أحمد بن يعفر أياما حتى قدم من العراق أحمد بن الحسين جفتم عاملا على صنعاء ، وكان قدومه في صفر سنة 279 ، فقاتله الدّعام في صنعاء فهزمه جفتم ، ودخل عليه صنعاء وطرده عنها ، ودامت صنعاء في يد جفتم إلى أن توفى المعتمد في رجب سنة 279 ، فقام بالخلافة المعتضد بن الموفق طلحة فأقر جفتم على ولايته بصنعاء فلم يزل بها إلى سنة 282 ، وكان حازما شديد الحذر ولما عاد إلى العراق في السنة المذكورة ، وثب الدّعام على صنعاء ثم هرب منها ، ورجع الأمر إلى بني يعفر ، ولم يزل إبراهيم بن يعفر على صنعاء ومخاليفها ، وهو يهادن ابن زياد ولم تطل مدّته ، وقام بعده ابنه أسعد بن أبي يعفر بن إبراهيم بن محمد يعفر بن عبد الرحيم ، وفي أيامه ظهرت القرامطة فخرج قوم من اليمن إلى

--> ( 1 ) اعتمدنا في هذه الأنباء على رواية الخزرجي وفيها من الاضطراب ما لا يخفى وقد راجعنا أنباء الزمن وقرة العيون وبغية المستفيد وغيرها فوجدنا من الاختلاف ما تعذر معه الوفاق والملاءمة ( ص ) .