أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
37
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
مقدمة المحقق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم لا بدّ لنا ونحن نستطلع خلاصة التاريخ فيما أنتجه أهل اليمن من آثار فكرية رائدة ، أن نقف عند شخصيات هضم التاريخ حقها وتجاهلها في نفسها وآثارها الفكرية ، وإذا ذكر هؤلاء يكون رأسهم الأديب الحر الشهيد أحمد بن أحمد المطاع فهذا الرجل ثمرة صالحة لتربة الأرض اليمنية برجالها المفكرين وأحرارها الأذكياء . وكأني به وقد عاش في بيئة لا تشجع كثيرا المسلك الذي نحاه لنفسه ، قد سبر الأغوار ، وعرف ما يدور حوله من عوالم متقدمة ، وومضات رائعة تمنّى أن يكون لشعبه مثلها ، فطالع وكتب واجتهد حتى ظفر بما رامه فأنتج وأبرز على الرّغم من قصر عاشها وقطف الثمرة ولمّا تأت بعد بكل ما فيها من أكل وفاكهة . نعم نجد في النشر القصير الذي حملته صفحات مجلة الحكمة ما يعطينا صورة كاملة للعقلية المنفتحة التي عرف بها أديبنا الشهيد أحمد بن أحمد المطاع ، وكان ما كتبه منعطفا تاريخيا في فكرنا الثقافي الحديث قاطبة ، بل هو مرحلة مبكّرة من الإبداع لا نغالي إذا قلنا إنها الأولى من نوعها في الجزيرة العربية . لكن الإنتاج الفكري الذي رأيناه في مجلة الحكمة ليس هو كل ما في جعبة شهيدنا من إبداع خلّاق ، وإنما سوّد مئات الصفحات في دراسة التاريخ