أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

320

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

وقمعت أهلها فالذي بعدها يجري مجراها ، ولقيه الشيخ عيسى الوادعي ، فكان له نعم العون في إزالة المنكرات من بلاد وادعة ، ولما وصل إلى حوث تلقّاها أهلها بالسّمع والطاعة ، وأتاه القاضي الأجل نشوان بن سعيد الحميري مهنئا بقصيدة أولها : سلام الله كل صباح يوم * على خير البرية أجمعينا على الغر الجحاجح من قريش * أئمتنا الذين بهم هدينا ومنها : فأبلغ ساكني الأمصار إنّا * بأحمد ذي المكارم قد رضينا بأكرم ناشئ أصلا وفرعا * وأعلى قائم حسبا ودينا رضينا بالإمام وذاك فرض * نقول به ونعلن ما بقينا إلى آخرها : ثم نهض من حوث إلى بلد بني « 1 » قيس فلقيته بنو صرم « 2 » وبايعوه ، وكان يرغب في اجتماع العلويين بالجوف وانضمامهم إلى ذلك المحل ليكوّنوا قوّة يعتمد عليها عند الحاجة ، ولما رأى تقاعسهم عن هذه الغاية قال قصيدة يؤنبهم بها ، ويحضهم على الانتقال معه إلى الجوف ، والعمارة بعمران وأولها : يا بني هاشم بني الأخيار * وبني المنجبين والأطهار ومنها : أنتم فوق ما ذكرت ولكن * قد بليتم بالقلّ والاعسار واعتمدتم على الشحاذة والبرّ * وذلّ السّؤال والاعتبار « 3 »

--> ( 1 ) بنو قيس : عزلة من ناحية خمر . ( 2 ) بنو صريم : من قبائل حاشد وهم بنو صريم بن مالك بن حرب بن وادعة بن عمرو بن عامر بن كاشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ولها بطون كثيرة معروفة . ( 3 ) كذا في الأصل .