أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
298
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
والاهم ، وفيهم نصارى فأسر كثيرا من بني الحرث ، وأتى بهم إلى همدان فاقتسموهم في موضع بالظّاهر ، وسمي ذلك الموضع بالمقتسم وأسكنوا الأسرى معهم وسمّوهم بالمقتسمين ، وغزا السلطان المذكور بلاد جنب ، وقتل منهم مقتلة عظيمة واستمرت الولاية إلى أن مات سنة 533 . ظهور الإمام علي بن زيد وقتله ودخلت سنة 531 فيها ظهر الإمام المحتسب علي بن زيد بن إبراهيم بن الملح بن الإمام « 1 » المنتصر بالله محمد بن الإمام المختار بن الناصر بن الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام ، قام محتسبا من درب يرسم من اعمال صعدة وجمع جموعا وخرج بها إلى نواحي صعدة ولما بلغ الإمام أحمد بن سليمان ذلك ، نهض من الجوف لمناصرته ، وكان ذلك قبل دعوة الإمام أحمد بن سليمان ، فسار إليه ناصره هو وصنوه يحيى بن سليمان وصنوه عبد الله ولقوه إلى حقل صعدة في خيل ورجال وافرة ، واجتمعت إليه القبائل من همدان وخولان وكهلان ، وسائر قبائل قحطان ، فتقدم بهم إلى شظب وكان الإمام أحمد بن سليمان قد أشار عليه بالزّحف على صنعاء ، فلم يقبل منه وأقام بشظب في بني حجّاج بمن معه ، فاستثقله أهل تلك الجهة لكثرة النّفقة ، وتمالوا على الغدر به ، وبأصحابه ، وكان أهل الجهة يحملون إليهم الطّعام فاجتمع منهم في بعض الأيّام زهاء خمسمائة رجل ، وحملوا الطّعام على عادتهم ، وقد ستروا أسلحتهم تحت ثيابهم ، ثم وثبوا على أصحاب الإمام علي بن زيد فقتلوا منهم قتلا ذريعا ، وانهزم علي بن زيد فتبعوه وقتلوه وقبره في شظب مشهور رحمه الله وإليه أشار صاحب البسامة بقوله : وفي ابن زيد لأهل الفكر معتبر * لما تسنّم رأس الطود من شعر
--> - للداعي إدريس بن الحسن المتوفي سنة 872 وقد يخلط بينه وبين أصله عيون الأخبار للمؤلف والأخير طبعت منه أجزاء رديئة تحقيق إلى الغاية . ( 1 ) اللآلي المضيئة وأنباء الزمن .