أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

285

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

تذكرتها ذكر البغي شبابها * وقد حال عما تبتغبه مشيبها ومنها في ذكر ما كان بينه وبين أخيه : وأغراه أقوام إلى أن أصابني * على الأمن فالله الغداة حسيبها سعت بيننا منهم عقارب اجنة * وبغضاء لا يألوا سريعا دبيبها والفوا صبيا لا دراية عنده * بضغن وأحقاد طوتها قلوبها ولا بأمور بيننا وغبائن * تزرّ عليها منذ كانت جيوبها ولو أنني حاذرت منه الذي اتى * تباعد عنه عند ذاك قريبها ولكنني قلت الأخ الجامع الذي * عناصره لا يخلف الدهر طيبها وأدّبته حتى غدا بين قومه * يشير إليه الكل هذا أديبها ولم اعتقد فيه الذي كان ينطوي * عليه له نفس خبيث عيوبها وإن كنت لم أترك له نفع درهم * ولا غلّة من زرع ارض يصيبها ولا ساكن ما بين حمّى كنانة * إلى السرو إلّا وحش ضبع وذيبها وفي أسفل « المرباح » شاما ومصعدا * إلى « العرق » « 1 » قفرا دورها ودروبها شننت عليها غارة بعد غارة * إلى أن ملته شرقا وغربا نهوبها واذرعت في سكانها القتلى كي * يروا بأني احميها وأني أريبها وابدى لهم تقصيره عن حمائهم * ومنعي عنها وهي تدمي ندوبها فلما رأيت السيف « 2 » رجالها * شجاني قناها صبعة وذهوبها وذكرت نفسي العفو عنها وانني * لصافح اجرام الجناة وهو بها ومن هي حتى اجعل الحال منهم * وتعظم في صفحي وعفوي ذنوبها وحسبنا ما تنم عنه هذه الأبيات من روح الاستغلال والاستئثار ، وما كان لتعارض المصالح والمنافع من أثر في العمران والسكان ، وللسلطان

--> ( 1 ) بلد من حجور . ( 2 ) بياض في الأصل .