أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

262

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

إلى شهارة واستولى على حصن القفل « 1 » ، وأخذ ما وجد فيه من سلاح وكراع وأثاث وأموال ، وهدم الحصن . وفيها أخذ الأمير ذو الشرفين بعد استقراره بمسور ، يجمع الفضّة من الجهات الموالية له من حلى النساء وغيرها ، وضرب السّكة باسمه فتحصّل منها شيء كثير . وفيها توترت العلاقات بين الأشراف وذي الفضلين المنصور بن الحسين ، وهم السّلطان ذو الفضلين بالفساد والعصيان ، وليس لذلك باعث سوى أن الشريف الفاضل أخذ الميثاق الغليظ على السلطان لينصرن ذا الشرفين ويوالي من والاه الخ . . . ثم بعد الميثاق أراده الاعتراف بأن البلدان المجاورة لمسور لا حق فيها للسّلطان ، وانها للأمير حيث وهو الفاتح لها ، فغضب السّلطان وانحرف ولاؤه ، وقد تكدّر الموقف ، إلى أن همّ ذو الشرفين بمغادرة مسور لولا حكمة الفاضل وثباته وعرفانه بأن مسور إذا سقط سقطت البلاد كلها ، وتمردت القبائل فصبر كما قال : وفي الحلق شجا وفي العين قذا وفيها وصل السّلطان محمد بن ورقا من بني جناح من يناع إلى الشريف الفاضل واخبره بأن لديه يدا على فتح حصن يناع « 2 » فأمره الشريف بتنفيذ خطّته فعاد إليه وفتحه ، وكتب إلى الأمير ذي الشرفين ، وكان قد تقدم إلى عرّ شاحذ ، فأمده بالشريف ليث الدولة ، وعضّدها حميدان بن القاسم ، وتم فتح يناع والحيمة ، وظفروا بغنائم وافرة وتأبّت قبائل حضور ، على بني الصليحي بيازل ، وقتلوا منهم كثيرا ، وكان ممن قتل السّلطان أحمد بن أسعد اللّهابي ، في عدّة من رؤساء حراز ، وبعدها تم للأشراف فتح حصن ذروة في الشّمال

--> ( 1 ) حصن من جبل حفاش السابق . ( 2 ) يناع : حصن مشهور عداده في عزله الجدعان الخيمة الداخلية .