أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
251
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
صعد إلى جبل البر من جبال « 1 » ، وانهالت عليه طوائف من قبائل الجبال فاستعد المكرّم لمقاومته ، ولما علم من معه من القبائل بزحف الصّليحي تفرّقوا عنه ، وتخلفوا وتركوه وحيدا فهرع إلى الشريف الفاضل إلى الجوف ، وكان من أخباره ما سيأتي ، وقد اعتمدنا هنا على ما في سيرة ذي الشرفين ، وذكرنا فيما تقدم انه ظهر الإمام أبو الفتح الديلمي سنة 437 كما في أنباء الزّمن والخزرجي وقرة العيون اتخاذ الأشراف لشهارة معقلا ، وأول اختطاطها شهارة من أمنع الحصون اليمنية ، وأشهرها قال في سيرة ذي الشرفين : وكان جبل شهارة يسمّى معتقا وفيه يقول وإذا امرء أمّ النجاة فإنما * سبب النجاة لمعتق في معتق ثبتت قواعد أسّه بمحمد * لصلاح دين محمد المستعرق وإنما سمي معتقا ، لأنه كان يلتوي به الطّريد ويأوي البعيد « 2 » ، فإذا لحقهم مواليهم قال الأهنوم ، شاوروهم وشاروا معتقا . عهد الشريف الفاضل إلى أخيه ذي الشرفين بالوثوب على شهارة وتدبير الحيلة لطلوع الجبل فلم يتمكن من ذلك ، ثم إن الفاضل ، أرسل الفقيه علي بن محمد بن أبي الخيش في جماعة من الأهتوميين والظليميين ومعه صنوه أحمد بن جعفر ، وأمرهم أن تكون إشارة تمكّنهم من قنّة الجبل إيقاد النّار في قمته ، فتيسّر لهم الصعود ، وعملوا بما أشار الشريف الفاضل وغرضه معرفة استيلائهم عليه . فلما تيقّن ذلك عاد إلى الجوف وبقي يحثّ أنصاره وشيعته على الالتجاء بشهارة ، واتخاذها معقلا ومقاما ، فتقاطرت الشّيعة إلى الجبل ، وبنو
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا ولعله « العبيد » .