أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
223
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قدم من الشّام ومعه حمزة ومحمد فقصد صنعاء ووصله المنصور ابن أبي الفتوح فبايعه ، ورجع إلى بلدته قال الخزرجي « 1 » واستقوت الشيعة على السنية وعزل القاضي النقوي وكان سنيّا وأقام الإمام إلى سنة 429 ، ثم خالفت عليه حمدان ودخل ابن أبي حاشد صنعاء ثم خرج وتعطلت عن الإمارة إلى سنة 431 ، وقال في انباء الزمن « 2 » : ولبث الإمام مدة يسيرة ثم عارضه حسين بن مروان وما برح الاختلاف إلى سنة 429 ، ودخلت سنة 430 فيها تعطلت صنعاء من الإمارة إلى سنة 431 واستدعت همدان جعفر بن الإمام فدخل صنعاء في شهر ربيع من السنة فافترقت عليه همدان وعلى ابن أبي حاشد ، وكان الأكثر مع ابن أبي حاشد فخرج جعفر من صنعاء منهزما وسار ابن أبي الفتوح إلى مخلاف جعفر للقاء ابن الكرندي ، وعبد الله بن يعفر فأقام معهما إلى شهر ربيع الآخر ، ثم عاد فقوي به أمر ابن أبي حاشد ثم فسد الحال بينهما « 3 » ، وهرب ابن أبي حاشد من صنعاء وجمع جموعا وجاءه ابن سلمة الشّهابي ، فقصد ابن أبي الفتوح إلى السر ( فتراكزوا ) فيها وقتل ابن عم لابن أبي الفتوح ، واستدعت همدان جعفر بن الإمام إلى صنعاء بأمر ابن أبي حاشد ، وكان ابن أبي الفتوح بعلب « 4 » وابن أبي حاشد ببيت بوس فأقاموا كذلك مدة وجعفر ابن الإمام بصنعاء تارة يجبي الأموال ، وتارة يضعف عن ذلك ثم إن ابن أبي حاشد كره مقام جعفر بصنعاء فعامل عليه من أخرجه منها ، فسار إلى ابن أبي الفتوح ، واستدعى ابن أبي حاشد الإمام أبا هاشم النفس الزكية ، فدخل صنعاء ثاني خروج جعفر عنها ، فأقام الإمام بها ثمانية أيام ، وولّى على البلاد واليا ،
--> ( 1 ) العسجد المسبوك من 99 ( 2 ) غاية الأماني ص 244 ( 3 ) انباء الزمن والخزرجي واللآلي المضيئة وقرة العيون ( 4 ) قرية في سفح جبل نقم جنوبية على بعد 4 ك . م