أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
197
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
ومغارب هذه البلاد ومعه بنو أعشب وبنو شاور ، وقدم ، وميتك ، ودروان « 1 » وحجة ، وما بيد المنتاب فهو بيده إلى عيان ، وما بيد بن عبد الحميد فهو بيده حتى تنظر طاعته ، وأعلى وادي لاعة ، بيد ابن أبي جعفر [ كذلك بالأصل ولعله ابن أبي يعفر ] وعليه فيها رسم وبيد العرجيين منها طرف وعليهم تسليم [ كذا بالأصل ] بلا شرط فتعاملهما بحسب ما ترى إلى آخر الكتاب « 2 » . وصول الأشراف ووفد عنس إلى الامام القاسم وفي هذه السنة وفد إلى الامام بنو أبي الطيب الحسنيون من أمراء الحجاز وأهل الثّروة فيهم والجاه ، وغرضهم من هذه الوفادة تحفيز الامام على فتح تهامة الشام ، وتوليتهم عليها ، وكان وصولهم في شهر صفر . وفيه وصل متقدّم عنس وعميدها الحسن بن أحمد العنسي ومعه كتب من رؤساء عنس ، يطلبون من الإمام أن يولّى عليهم من قبله ويخبرونه بطاعتهم ، وانضوائهم تحت رايته ، وكانوا من أعز أهل اليمن وأكثرهم خيلا ، ولما رأى الامام إقبال أهل اليمن عليه ، ومبادرتهم إلى طاعته أراد اغتنام الفرصة والوثوب على تهامة الشام ، طلبة الأشراف فكتب إلى عموم اليمنيين يستنهضهم ويستثير همهم بقصيدة أولها : « 3 » طال الثوأ بصعدة وعيان * ومذاب والأحراج من سنحان حولا تحرم لأنهم بنيّة * تدعو لمبتعد من البلدان فهل الزمان ساعف لموائك * يقصر ويقرب مرة ويداني ناطته همته لأعلى مطلب * لا يستفاد من الحلى بتواني فنأى وأخلى من وني في رائه * وأضاف ظن الخير في قحطان
--> ( 1 ) دروان قرية من ضواحي حجة ( 2 ) وقد أثرنا نقل هذا الكتاب لأنه يعطينا صورة وان لم تكن كاملة عن التّقسيمات الإدارية ( ص ) . ( 3 ) انظر القصيدة كاملة في اللآلي المضيئة للشرفي