أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

189

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

بعد ذكره ، فيما بقي بعد ذلك ، وطلب منهما ومن الحسن بن يحيى ، وسائر أولاد المختار البيعة ، فبايعوه ، ودخل صعدة ، فمكث بها أيّاما ، ثم أنتقل إلى عيان « 1 » واستخلف على صعدة ولده جعفرا ، وجعل خراجها وخراج ما حولها رسما مجرى على الشرفاء من ولد الهادي عليه السلام ، نصف الأعشار بعد إخراج المؤن يقبضه يوسف الدّاعي ، والنّصف الثاني إلى أولاد المختار ، وسائر الخراج يقبضه خزّان الأمير جعفر ، وذكر في كتاب لهم نصف هذا الخراج يجري عليهم حتى يفتح اللّه عليه من أرض الخراج والأفيا « 2 » والأخماس « 3 » ، ما يغنيهم عن ذلك ، ثم ينتزعه ويضعه في مواضعه المشروعة وانما رسمه لهم لضيق الوقت والضّرورة . الامام القاسم بعيان وانتقاض بعض قبائل خولان ما كاد الإمام يستقر بعيان حتى وافته الأنباء بانتقاض آل الربيعة من خولان ، وقتلهم رجلا من أصحابه بقرب صعدة ، وميل بعض أهل صعدة إليهم ، وفيهم الدّاعي يوسف ، فثار ثائر الإمام وفرق الصربخ « 4 » في البلاد ، فاجتمع عليه من الأجناد الجم الغفير ، وبادر إليه الدّاعي يوسف في أشياخ من وادعة متوسّلا بهم إليه في العفو عنه والأمان له ولقرابته ، فأسعفه الإمام بذلك ، ونهض بجيوشه حتّى نزل منزلا يقال له الحبط من بلاد سفيان فبات فيه ، وأمر مناديه ان يؤذّن العسكر بالرّحيل على ثلاث كتائب : الأولى بكيل ، والثانية وادعة ومن أنضم إليها ، وعليها الشّريف الحسين بن المختار ، والثالثة أهل البونين والأخشاب وحمير ، وعقد لكل كتيبة لواء وكان هو وخاصته في

--> ( 1 ) عيان : جبل عال مطل على مدينة حجة من جهة الجنوب والمعنية هنا عيّان قرية في سفيان بالقرب من خيوان شمال صنعاء . ( 2 ) جمع في أصله ما يؤخذ من أموال الكفار . ( 3 ) جمع خمس وهو حصة الدولة من الغنائم الحربية . ( 4 ) اي الداعي .