أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

182

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

الدّاعي ، وبادر مسرعا ، وسار إلى ضلع فتلقّاه ابن أبي الفتوح في ميدان عباد آخر شعبان من السنة ودخلا صنعاء عشية ذلك اليوم وكان أسعد قد استغوى بالمال قوما من « 1 » بني يعمر كانوا في عداد الجند المحافظ على صنعاء ففتحوا موضعهم لأسعد والإمام ، ولم يشعر أهل صنعاء إلّا وسيوف المغيرين تحصدهم ، ولما دخل الإمام ، وفتح باب الدرب ، دخلت همدان من طريق الجبانة ، وانهزم سلمة وبنو شهاب إلى دار أبي جعفر بن خلف في السّرار « 2 » ، وكان مع الدّاعي وابن أبي الفتوح عسكر عظيم من همدان وخولان كلها ، ونهبت صنعاء يوم الثلاثاء فلما كان بكرة الأربعاء خرج الدّاعي ، وقصد دار ابن خلف ، وأخرج سلمة الشهابي ، وقتله ومعه زهاء أربعين رجلا ، ونهبت دار ابن خلف ، وغنموا ما فيها . قال الإمام المنصور باللّه عليه السلام : ( وسبى من دار ابن خلف ودار أبي جعفر نساء كثيرة ) ثم إن الامام أمر بالأمان ، ورفع أيدي النّاس عن النّهب آخر نهار الأربعاء ، ومركب يوم الخميس ، ومعه أهل صنعاء لهدم السور ، وكان يضرب من لم يجتهد في الهدم « 3 » . وكان قد بلغ أسعد بن أبي الفتوح أن الدّاعي يتوعّده فخاف وخرج من صنعاء ومعه خولان فلم يتأخّر الإمام عن محاربته ، وسار إليه في همدان ، والأبناء ، وأهل صنعاء ، ونهب طرفا من بلاد خولان ، وهدم السّرين وهو بيت الحسن بن أبي الفتوح ، والد أسعد ، ثم رجع إلى صنعاء ، وأقام فيها أياما ، وصار أسعد بن أبي الفتوح إلى بيت بوس ، فسار إليه الامام في همدان

--> ( 1 ) اللآلي المضيئة والخزرجي . ( 2 ) موضع من صنعاء . ( 3 ) اللآلي المضيئة والخزرجي ( ص ) .