أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
172
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
وفاة الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي ودخلت سنة 331 فيها مات الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي الحميري في كحلان وحمل في تابوب إلى شاهرة « 1 » ضلع التي حبسها على جامع صنعاء الكبير ، ودفن بها ، وكان رحمه الله عالي النفس ، كبير الهمة حسن العقيدة ، مقداما ، لقيت منه القرامطة مماحكة شديدة ، أطاش بها سهامهم ، وزلزل أقدامهم في عدة وقعات ، ولم يزل بهم حتى بدّد شملهم ، وفرقهم عبا ديد « 2 » وخرب ديارهم ، وأزال خضراءهم « 3 » وعفراءهم ، بوقعة المذيخرة السالفة الذكر ، وبها قرضهم آخر الدّهر من المخلاف الأخضر « 4 » ، وامتد نفوذه وشمل سلطانه بمخلافي صنعاء والجند وأعمالهما ، وبقيت مسور وبلاده بيد منصور بن حسن وصعدة وأعمالها بيد أولاد الإمام الناصر وابن الضحاك ، وحسان بن عثمان كما مرّ . وقد حفظ لنا التاريخ نتفا ضئيلة جدا من أخبار آل يعفر لكنها تنم عن حصافة ورجاحة ، ولا سيما الأمير أسعد فإنه ظهر وسلطة مواليهم عليهم « 5 » قاهرة ، فقضى على المشاغبين والمواثبين لدولتهم من الموالي والقرامطة واسترجع ما اغتصبته الموالي ومحقته القرامطة . وكان الإمام الهادي قد منّ على أسعد ، وأطلقه من سجن شبام ، فلم
--> - جرير الصنعاني وهو من الكتب المعقودة أما تاريخ صنعاء للرازي فلا شيء فيه يتعلق بالحوادث المتأخرة إلا نادرا . ( 1 ) قرية في ضلاع همدان شمالي صنعاء بمسافة 15 ك . م وبها قبر عبد الله بن قحطان أحد سلاطين بني يعفر . ( 2 ) اي اشتاتا . ( 3 ) يقال : اباد الله خضراءهم أي سوادهم وجمعهم وغضراهم اي خبزهم وغضارتهم . ( 4 ) يعني لواء إب . ( 5 ) راجع ما تقدم عند ظهور الإمام الهادي عليه السلام وما بعده ( ص ) .