أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
167
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
إلى نجران فأقام بالهجر ، والحرب بينه وبين حمدان نجران ، ثم عاد إلى برط . ودخلت سنة 324 فيها ظهر بالسرو « 1 » رجل يدّعي النبوءة ، فمال إليه من بقي من أصحاب ابن فضل ، فوجّه الأمير أسعد بن أبي يعفر العساكر والقواد إلى رداع ، ولم يزل بمدّعي النبوءة حيث أمسكه بلا عهد ولا أمان فحبسه حتى هلك من محبسه بعلّة الجدري . وفيها وقع الخلاف بين المختار « 2 » ، وأحمد بن محمد بن الضحاك فمال ابن الضحاك إلى الحسن بن الناصر ، وكاتبه وأمده بمال ولما حصلت المواد « 3 » لديه ، سار إلى قرقر وصار ابن الضحاك إلى ريدة ، وكاتب مظفر بن عليان وأمده بمال ، هو والحسن بن أحمد على أخيه فنهض مظفر من غرق ، وقد عامل من وثق بهم المختار ، فمكروا به ولم يعينوه ، وصار الضحاك إلى قرقر في لقاء مظفر ، فخرج القاسم بن أحمد منها أقبح مخرج ، لثلاث باقية من شهر ربيع الآخر من السّنة ، فصار إلى بلد بني ربيعة ، ولم يتم ابن الضحاك لمظفر ما شرط له ، فكاتب القاسم بن أحمد وعامله على أن يجعل له سهما في بلده ، وحلف له وانصرف إلى غرق ، وصار القاسم بن أحمد إلى ورور ، ووقع بين القاسم وبين ابن الضحاك حرب بناحية مشرق هذّان بالقرب من أكانط في موضع يقال له قطوان وعسكر على القاسم بن أحمد ، أهل اكانط ، فوقعت الهزيمة على أصحابه ، وقتل منهم نفرا كثيرا وعاد إلى ورور في ربيع الأول سنة 326 ، وجرى بينه وبين مظفر بن عليان مكاتبة ، حتى التقيا فأشار عليه مظفّر بن عليان بالرجوع إلى صعدة فصار إليها « 4 »
--> ( 1 ) هو ما يعرف بمنطقة البيضاء ونواحيها وهو سرو مذحج وسرو حمير يافع ونواحيها . ( 2 ) اللآلي المضيئة وانباء الزمن . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) أعدها الهمداني من مواطن بني الحارث في نجران انظر الصفة ص 283 .