أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

160

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

النّاحية ، وخضعت له الرّقاب العاصية ، وفي هذه السّنة وقع حرب بين دهمة وأختها وائلة بني شاكر قتل فيها ثلاثمائة رجل بسبب جار لوائلة قتلته دهمة . ودخلت سنة 311 لم يتفق فيها ما ينبغي ذكره عن اليمن وذكر كذلك عدة سنين إلى سنة 322 قال وفيها مات الإمام الناصر . ودخلت سنة 322 فيها وقعت فتنة بين الاكيليين والبرسميين والصنعانيين بصعدة ومال أهل صنعاء إلى الاكيليين ، فلزم أحمد بن يحيى عليه السلام منزله ومال عليه العشيون واليرسميون ، وكاتبوا حسّان بن عثمان بن أحمد بن يعفر . وكان مقيما بغرق ، واستدعوه فصار إلى برط وأعطاهم مالا كان معه وسار إلى بني الحرث بنجران في شهر ربيع الآخر من هذه السنة ، وأتى جماعة من خولان ممن لا يعامله إلى أحمد بن يحيى فسألوه القيام وعاتبوه على ما كان منهم فبايعوه وحلفوا له ، ووصلت كتب من همدان والأحلاف يستدعونه فنهض إليهم يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى من هذه السنة فصار إلى الأحلاف ونزل براحة واعتلّ علة شديدة « 1 » .

--> - ودوخ اليمن الأقصى إلى * عدن مع الجبال كبعدان وكالشّعر فلم نجد عن تفاصيل هاتيك الملاحم ما يستحق التّصدير ، وغاية ما هنالك ما رواه صاحب أنباء الزمن في حوادث سنة 310 الكلام المتقدم ، وكذلك الخزرجي والديبع في قرة العيون والشرفي اللآلي والزحيف في شرحه والكبسي وغيره كلهم يشير بكلمة اجمالية ، كما فعل صاحب أنباء الزمن ، أما في سيرته فلم يتكلم عنها . ويقول الشرفي في وقعة نغاش انها كانت آخر الوقعات وأهمها ، ويقول عن الجيش الذي جمعه الإمام ، انه ألف وسبعمائة ولا شك ان تلك الوقعة من أكبر الوقعات ، وأما انها آخر فمشكل لما ذكره صاحب البسامة وأنباء الزمن وغيرهما ، والشرفي ذكر دخوله عدن في شرح بيت البسامة بكلمة لجملة وذكر ان وقعة نغاش آخر الوقعات وأهمها ، عند ذكر نغاش فتأمّل . ( 1 ) خبر فتنة الاكيليين وغيرهم منقولة من الملحق بسيرة الإمام الهادي ، وقد نقلناها باللفظ تقريبا ، ولم نقف على كيفية وصول حسان بن عثمان إلى غرق والحال انها من بلاد الإمام ، وقد ذكرنا ان مصنف سيرة الإمام الهادي تعمّل للإمام الناصر عليها .