الشيخ عباس القمي

96

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

البوصيري شرف الدين أبو عبد اللَّه محمّد بن سعيد الدلاصي 109 صاحب القصيدة الموسومة بالكواكب الدرّيّة « 1 » في مدح خير البريّة صلّى الله عليه وآله فمنها قوله : محمّد سيّد الكونين والثقلي * ن والفريقين من عرب ومن عجم فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلّهم من رسول اللَّه ملتمس * غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم فهو الّذي تم معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيباً بارئ النسم منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم فمبلغ العلم فيه أنّه بشر * وأنّه خير خلق اللَّه كلّهم يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم فإنّ في جودك الدنيا وضرّتها * ومن علومك علم اللوح والقلم يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت * إنّ الكبائر في الغفران كاللمم ومنها قوله في معراجه صلّى الله عليه وآله : سريت من حرم ليلًا إلى حرم * كما سرى البرق في داج من الظلم فظلت ترقى إلى أن نلت مرتبة * من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدّمتك جميع الأنبياء بها * والرسل تقديم مخدوم على خدم وأنت تخترق السبع الطباق بهم * في موكب كنت فيه صاحب العلم حتّى إذا لم تدع شأوا لمستبق * من الدنو ولا مرقى لمستنم خفضت كلّ مقام بالإضافة إذ * نوديت بالرفع مثل المفرد العلم وقال الحكيم النظامي في ذلك بالفارسيّة : شبى رخ تافته زين دار فانى * به خلوت در سراى امّ هانى

--> ( 1 ) * وسميت بالبردة أيضاً ، لما حكي أنّه نظمها في مدّة مرض اعتراه تبركاً ، فرأى أنّه أتاه النبيّ صلّى الله عليه وآله وغطاه ببردته فشفي ، ولذلك سمي بديعيته بالبردة . ( فوات الوفيات 3 : 368 ، الرقم 456 )