الشيخ عباس القمي
80
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
تركه فكان يصوم الدهر إلى أن مات ، وأنّه كان عابداً فاضلًا ، وقال : أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيّين . توفّي سنة 229 . والبزّار : بتقديم الزاي على الراء المهملة - كشدّاد - بيّاع بزر الكتّان أي زيته « 1 » . البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر الكوفي 91 أحد من أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه ، وكان ممّن لقي الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما ، وكان له كتاب الجامع ، وكان من الواقفيّة فاستبصر « 2 » . روي عن قرب الإسناد عن ابن عيسى عن البزنطي قال : بعث إليَّ الرضا عليه السلام بحمار له فجئت إلى صريا ، فمكثت عامّة الليل معه ، ثمّ اتيت بعشاء ثمّ قال : افرشوا له ثمّ اتيت بوسادة طبريّة ومرادع وكساء قياصري وملحفة مروي ، فلمّا أصبت من العشاء قال لي : ما تريد أن تنام ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فطرح عليَّ الملحفة والكساء ثمّ قال : بيّتك اللَّه في عافية ، وكنّا على سطح فلمّا نزل من عندي قلت في نفسي : قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قط ، فإذا هاتف يهتف بي : يا أحمد ، ولم أعرف الصوت حتّى جاءني مولى له ، فقال : أجب مولاي ، فنزلت فإذا هو مقبل إليَّ ، فقال : كفّك ، فناولته كفّي فعصرها ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتى صعصعة بن صوحان عائداً له ، فلمّا أراد أن يقوم من عنده قال : يا صعصعة بن صوحان : لا تفتخر بعيادتي إيّاك وانظر لنفسك فكأنّ الأمر قد وصل إليك ، ولا يلهينّك الأمل استودعك اللَّه وأقرأ عليك السلام كثيراً « 3 » . وروى الشيخ الكليني عنه قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك ! اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلّي أصيب منه ، قال : أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ولكن عوّل على مالي « 4 » .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 322 - 328 ، الرقم 4417 ( 2 ) راجع رجال الشيخ : 332 ، الرقم 4954 ، الفهرست : 50 ، الرقم 63 ، الغيبة للشيخ : 47 ( 3 ) قرب الإسناد : 377 ، ح 1333 ( 4 ) الكافي 2 : 149 ح 5