الشيخ عباس القمي
729
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وهو كما في الأمل : كان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً منشئاً ، جليل القدر عظيم الشأن . قرأ على أبيه وأخويه : السيّد محمّد صاحب المدارك وهو أخوه لأبيه ، والشيخ حسن بن الشهيد الثاني وهو أخوه لُامّه . وله كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال والاستدلال لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكية ، وشرح الاثني عشريّة في الصلاة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل « 1 » انتهى . وذكره السيّد عليّ خان في السلافة وقال : السيّد نور الدين عليّ بن أبي الحسن الحسيني الشامي العاملي ، طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن الهاطل ، وشيم يتحلّى بها جيد الزمن العاطل ، وساق بهذا النسق كلمات في مدحه ، إلى أن قال : كان في مبدأ أمره في الشام ثمّ انثنى عاطفاً عنانه ، فقطن بمكّة - شرّفها اللَّه تعالى - وهو كعبتها الثانية تستلم أركانه كما تستلم أركان البيت العتيق ، وتستشمّ أخلاقه كما يستشمّ المسك الفتيق ، يعتقد الحجيج قصده في غفران الخطايا ، وينشد بحضرته : تمام الحجّ أن تقف المطايا . . . . ولقد رأيته بها وقد أناف على التسعين والناس تستعين به ولا يستعين ، والنور يسطع من أسارير جبهته ، والعزّ يرتفع في ميادين جبهته ، ولم يزل بها إلى أن دعي فأجاب وكأنّه الغمام أمرع البلاد فانجاب . وكانت وفاته لثلاث عشرة بقين من ذي الحجّة الحرام سنة 1068 ثمان وستّين وألف « 2 » انتهى . وقال شيخنا الحرّ العاملي : وقد رأيته في بلادنا ، وحضرت درسه بالشام أيّاماً يسيرة وكنت صغير السنّ ورأيته بمكّة أيضاً أيّاماً ، وكان ساكناً بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتاً نظمتها في يوم واحد وأوّلها : على مثلها شقت حشا وقلوب * إذا شققت عند المصاب جيوب
--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 124 ، الرقم 133 ( 2 ) سلافة العصر : 302