الشيخ عباس القمي
724
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الصدور في التفسير وغيره ، سافر شرقاً وغرباً ، روى عن جلّة من العلماء ورووا عنه . لكن قالوا في حقّه : إنّ في حديثه مناكير « 1 » . قلت : ومن حديثه ما أورده الخطيب في تاريخ بغداد عنه بإسناده عن ابن العبّاس قال : كنت عند النبيّ صلّى الله عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ عليهما السلام تارةً يقبّل هذا وتارةً يقبّل هذا إذ هبط عليه جبرائيل عليه السلام بوحي من ربّ العالمين ، فلمّا سرى عنه قال : أتاني جبرائيل من ربّي فقال لي : يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه ، فنظر النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ، ثمّ قال : إنّ إبراهيم امّه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وامّ الحسين فاطمة وأبوه عليّ ابن عمّي ولحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وابن عمّي وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما ، يا جبرائيل يقبض إبراهيم فديته بإبراهيم ، قال : فقبض بعد ثلاث . فكان النبيّ صلّى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلًا قبّله وضمّه إلى صدره ، ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم . قال الخطيب : دلّس النقّاش في سند الحديث . توفّي سنة 351 . روى الخطيب عن أبي الحسين القطّان قال : حضرت أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوّال سنة 351 فجعل يحرّك شفتيه بشيء لا أعلم ما هو ، ثمّ نادى بعلوّ صوته : لمثل هذا فليعمل العاملون ، يرددها ثلاثاً ، ثمّ خرجت نفسه « 2 » انتهى . قلت : الظاهر أنّ النقّاش كان يتشيّع ، وتحريك شفتيه وقت الموت هو الإقرار بالإمامة وولاية أولياء اللَّه . وكلام الخطيب في نسبة التدليس إليه ليس إلّا لنقله الحديث في أهل البيت عليهم السلام ، وهذه شنشنة أخزميّة كما علمت في ابن معين . النمري أبو الفضل منصور بن سلمة بن الزبرقان الشاعر الجزري البغدادي 771 قيل : إنّه كان في الباطن محبّاً لأهل البيت عليهم السلام ويكثر مدحهم ، ولكن في الظاهر
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 325 ، الرقم 599 ( 2 ) تاريخ بغداد 5 : 204 - 205 ، الرقم 635