الشيخ عباس القمي
703
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الرجل ، لا يقاس بسواه ، ولا يعدل به من عداه . أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه . وبالجملة فجلالة قدره وعظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى نقل الكلمات ، بل الظاهر منهم تقديم قوله ولو كان ظاهراً على قول غيره من أئمّة الرجال في مقام المعارضة في الجرح والتعديل ولو كان نصّاً . يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ ، كالشيخ المفيد ، وأبي العبّاس السيرافي وابن الجندي ، وابن عبدون ، والغضائري ، وأبي الحسين بن أبي جيد القمّي ، والتلّعكبري ، ومحمّد بن هارون التلّعكبري ، ووالده عليّ بن أحمد وغيرهم ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين . كان مولد هذا الشيخ في صفر سنة 372 ( شعب ) وتوفّي بمطيرآباد من نواحي سرّ من رأى سنة 450 موافق كلمة ( أنّ الرحمة عليه ) . وجدّه عبد اللَّه النجاشي هو الّذي كتب إلى الإمام الصادق عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم : أطال اللَّه بقاء سيّدي ومولاي وجعلني من كلّ سوء فداه ولا أراني فيه مكروهاً فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه ، اعلم سيّدي ومولاي إنّي بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيّدي أن يحدّ لي حدّاً أو يمثل لي مثلًا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى رسوله . . . الخ . فأجاب الصادق عليه السلام له جواباً مفصّلًا . أورده الشهيد الثاني رحمه الله في كتاب الغيبة مسنداً عن مشايخه « 1 » وأورده العلّامة المجلسي رحمه الله في كتاب العشرة من البحار « 2 » ( ص 215 ) . نجم الدين الخبوشاني محمّد بن الموفّق بن سعيد 748 الفقيه الشافعي الصوفي ، الّذي حكي أنّه أفتى بقتل العاضد الخليفة الفاطمي « 3 » وقد تقدّمت قصّته معه في العبيديّة . توفّي سنة 587 . والخبوشاني - بضمّ الخاء والباء الموحّدة - نسبة إلى خبوشان وهي بليدة بناحية نيسابور « 4 » .
--> ( 1 ) كشف الريبة عن أحكام الغيبة : 122 . ( 2 ) البحار 72 : 360 ( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 295 ، الرقم 327 ( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 374 - 375 ، الرقم 569