الشيخ عباس القمي

688

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

فنصّ لمة من تلامذة الشيخ بتعيّنه للمرجعيّة الكبرى ، منهم : الحاج ميرزا حسن الآشتياني ، والعلّامة الحاجّ ميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، والآقا حسن الطهراني ، والميرزا عبد الرحيم النهاوندي - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - وهؤلاء أعيان تلامذة الشيخ ووجوه أصحابه . وحجّ بيت اللَّه سنة 1288 وهاجر إلى سامراء في شعبان سنة 1291 ثمّ تبعه أصحابه وتلاميذه فصارت سامراء مباءة للعلم والعمل ، ومنبثق الفضيلة والكمال ، وأخذ منه كثير من فحول العلماء ، منهم : العلّامة الحاجّ ميرزا إسماعيل ابن عمّه ، والسيّد محمّد الأصبهاني ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، والحاجّ آقا رضا الهمداني ، والحاج الشيخ فضل اللَّه النوري ، والفاضلان الكاظمان ، والسيّد عبد المجيد الكروسي ، والحاجّ الشيخ حسن علي الطهراني ، والميرزا إبراهيم الشيرازي ، والسيّد إبراهيم الدامغاني ، والدرودي ، والمولى عليّ النهاوندي ، والشيخ إسماعيل الترشيزي ، والحاجّ ميرزا أبو الفضل الطهراني ، والحاجّ ميرزا حسين السبزواري ، والحاجّ ميرزا السيّد حسين القمّي ، والمولى محمّد تقيّ القمّي إلى كثيرين من أمثالهم الّذين شهدت بعبقريّتهم آثارهم المخطوطة والمطبوعة ، وأولئك الّذين ربّاهم وهذّبهم عادوا أئمّة يقتدى بهم ، قد نشروا علمه الجمّ وفضله الباهر على صهوات المنابر وبين طيّات الكتب والدفاتر . وله قدس سره في سجاحة الأخلاق وأصالة الرأي ، وقوّة العارضة ، وسداد الذاكرة ، وإصابة الحدس ، وحدّة التفرّس ، والحصافة في القول ، ووفور العطاء ، وقضاء الحوائج ، وتواصل العبادة ، والزهد البالغ مع توجّه الدنيا عليه مقامات ، أو كرامات لم يدلّنا التاريخ على اجتماعها في رجل واحد ، ولكن : ليس على اللَّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد وبذلك كلّه تقلّد رئاسة كبرى حتّى لا يذكر معه غيره ، وانقادت له الأمور بأسرها ، وعنت له الوجوه ، وأذعن به العلماء وهابته الملوك ، وانثالت عليه الأموال من أقطار المعمورة فطفق يدرّها على الطلبة والفقراء في المشاهد المقدّسة أجمع ، لا يمكن حصر فضائله الشريفة . توفّي رحمه الله ليلة الأربعاء 24 شعبان 1312 في سامراء ، وحمل نعشه الشريف على الرؤوس إلى النجف الأشرف ، وطيف به المراقد المطهّرة ، ودفن في مقبرته المعروفة « 1 » .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 5 : 304 - 310