الشيخ عباس القمي
679
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
فهي محطّ رحال الركبان ، ومنها يقصد إلى جميع البلدان ، فهي باب العراق ومفتاح خراسان ، ومنها يقصد إلى آذربيجان . قال : وكثيراً ما سمعت أنّ بلاد الدنيا العظام ثلاثة : نيسابور لأنّها باب الشرق ، ودمشق لأنّها باب الغرب ، والموصل لأنّ القاصد إلى الجهتين قلّ ما لا يمرّ بها . قيل : وسمّيت الموصل ، لأنّها وصلت بين الجزيرة والعراق ، أو بين دجلة والفرات ، أو بين بلد سنجار والحديثة . . . إلى غير ذلك . والموصلان الجزيرة والموصل « 1 » انتهى ملخّصاً . وينسب إليها جماعة كثيرة ، منها : النديم الموصلي « 2 » . وبظاهر الموصل قبر عمرو بن الحمق الخزاعي ، وهو الّذي صحب النبيّ صلّى الله عليه وآله وحفظ عنه أحاديث ، وكان يعدّ من حواري أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان منه بمنزلة سلمان من رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وشهد معه مشاهده كلّها الجمل وصفّين والنهروان ، قتله معاوية ، ورأسه أوّل رأس حمل في الإسلام ، ذكرت مقتله مع مقتل حجر بن عدي في نفس المهموم ، ودفن بظاهر الموصل ، وابتدأ بعمارته أبو عبد اللَّه سعيد بن حمدان ابن عمّ سيف الدولة في شعبان من سنة 336 . المولى ميرزا 723 عمدة المحقّقين وقدوة المدقّقين ، الفاضل الكامل العلّامة الفهّامة محمّد بن الحسن الشيرواني ، أحد أصهار المجلسي الأوّل . فعن جامع الرواة قال في وصفه : العلّامة المحقّق المدقّق الرضيّ الزكيّ الفاضل الكامل المتبحّر في العلوم كلًاّ ، دقيق الفطنة كثير الحفظ ، وأمره في جلالة قدره وعظم شأنه وسموّ رتبته وتبحّره وكثرة حفظه ودقّة نظره وإصابة رأيه وحدسه أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة . له تصانيف جيّدة ، منها : حاشية عربيّة على معالم الأصول ، وحاشية فارسيّة عليه ، ثمّ عدّ تصانيفه . وقال في آخره : توفّي رحمه الله في شهر رمضان سنة 1098 ( غصح ) انتهى « 3 » . وقبره في المشهد الرضوي على مشرّفه السلام في مدرسة الميرزا جعفر .
--> ( 1 ) معجم البلدان 5 : 223 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 24 ، الرقم 9 ( 3 ) جامع الرواة 2 : 92