الشيخ عباس القمي

656

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

النسبة إلى من يطرّز الثياب ويرقمها « 1 » . المَعْبَدي أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه المعبدي الكوفي من ولد معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشمي 690 كان أحد من اشتهر بالنحو والعربيّة من الكوفيّين ، وكان من وجوه أصحاب ثعلب النحوي . توفّي سنة 292 ( صبر ) « 2 » . قلت : وأمّا أبو بكر المعبدي محمّد بن فارس بن حمدان قال الخطيب : كان يذكر أنّه من ولد امّ معبد الخزاعيّة ، روى عنه الدارقطني ، وحدّثنا عنه عليّ بن أحمد الرزاز ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وسألت أبا نعيم عنه فقال : كان رافضيّاً غالياً في الرفض ، وكان أيضاً ضعيفاً في الحديث . حدّثت عن أبي الحسن محمّد بن الفرات قال : توفّي أبو بكر المعبدي في ذي الحجّة سنة 361 ، وكان غير ثقة ولا محمود المذهب « 3 » انتهى . أقول : قد عرفت سابقاً أنّ ضعف أمثال هؤلاء ليس إلّا لأجل تشيّعهم . وامّ معبد الخزاعيّة : هي الّتي مرّ على خيمتها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ومن معه لمّا هاجر من مكّة إلى المدينة ، وكانت برزة « 4 » جلدة « 5 » تحتبي بفناء الخيمة ثمّ تسقي وتطعم ، فسألوها تمراً ولحماً يشترون فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك فإذا القوم مرملون « 6 » مسنتون « 7 » فقالت : واللَّه لو كان عندنا شيء ما أعوزناكم القرى ، فنظر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا امّ معبد ؟ فقالت : شاة خلفها الجهد « 8 » من الغنم ، قال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وامّي إن

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 7 ، الرقم 725 ( 2 ) معجم الأدباء 3 : 105 ، الرقم 25 ( 3 ) تاريخ بغداد 3 : 161 و 162 ، الرقم 1203 ( 4 ) برزة : أي كبيرة السنّ تبرز للناس ولا تستتر منهم ومع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدّثهم من البروز ( 5 ) جلدة : أي عاقلة ( 6 ) والمرملون : الّذين فنيت أزوادهم ، وأصله من الرمل كأنّهم لصقوا بالرمل ( 7 ) والمسنتون : الّذين لم يصب أرضهم مطر فلم تنبت شيئاً ( 8 ) الجهد : المشقّة والهزال