الشيخ عباس القمي
629
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
ومات غرّة رجب سنة 1098 ( غصح ) رضي اللَّه عنه وأرضاه « 1 » انتهى . وفي الأمل : فاضل عالم ، حكيم مدقّق ، ثقة جليل القدر ، عظيم الشأن ، علّامة العلماء ، فريد العصر . له مؤلّفات ، منها : شرح الدروس ، حسن لم يتمّ ، وعدّة كتب في الكلام والحكمة ، وترجمة الصحيفة وغير ذلك ، من المعاصرين أطال اللَّه بقاه نروي عنه إجازة « 2 » . أقول : قبره في أصبهان في مقبرة تخته فولاد بقرب بابا ركن الدين مزار معروف ، وبنى عليه الشاه سليمان الصفوي قبّة عالية ، ومعه ولده العالم الجليل الآقا جمال الدين والعالم الفاضل الحاجّ مولى حسين عليّ التويسركاني المتوفّى سنة 1286 ( فروغ ) « 3 » . المحقّق السبزواري المولى محمّد باقر بن المولى محمّد مؤمن الخراساني السبزواري 664 كان عالماً فاضلًا ، حكيماً متكلّماً ، وفقيهاً اصوليّاً ، محدّثاً نبيلًا ، أصله من سبزوار وسكن أصبهان إلى أن اعتلا أمره عند السلطان شاه عبّاس الصفوي الثاني ، ففاز بإمام الجمعة والجماعة ومنصب شيخوخة الإسلام ، وبقي هذا المنصب في سلالته وكان السيّد الوزير الكبير سلطان العلماء يحبّه كثيراً ويقدّمه على أقرانه بحيث فوّض تدريس مدرسة المولى عبد اللَّه التستري رحمه الله إليه . وكان بينه وبين المولى محسن الفيض أيضاً الفة تامّة وموافقة كاملة ، له شرح كبير على الإرشاد سمّاه ذخيرة المعاد ، وله أيضاً الكفاية في الفقه ، ورسالتان في عينيّة صلاة الجمعة ، ورسالة في تحريم الغناء ، ورسالة في الصلاة والصوم بالفارسيّة ، وكتاب كبير في الدعاء سمّاه مفاتيح النجاة . كان من تلامذة الشيخ بهاء الدين العاملي ، ويروي عنه وعن السيّد حسين بن حيدر العاملي . ومن كبار تلامذته زوج أخته المحقّق الخونساري ، والمولى محمّد السراب . ومن أشعاره بالفارسيّة : در عالم تن چه ماندهاى بىمايه * پائى بردار وبگذر از نه پايه
--> ( 1 ) جامع الرواة 1 : 235 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 101 ، الرقم 276 ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 357 ، الرقم 219