الشيخ عباس القمي
611
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنّها عنق جزور فخرج مسرعاً وقال : أشهد للَّه أنّها صدقة ، عليَّ بدواة وصحيفة قال : فعجّلت بهما إليه فكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين تصدّق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي اللَّه بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتّى يرثهما اللَّه وهو خير الوارثين إلّا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين ، فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما . قال محمّد بن هشام : فركب الحسين عليه السلام دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع ، وقال : إنّما تصدّق بها أبي ليقي اللَّه بها وجهه حرّ النار ولست بائعهما بشيء « 1 » . مبرمان - كنهروان - أبو بكر محمّد بن عليّ بن إسماعيل العسكري 649 النحوي ، أخذ عن المبرّد ، وأكثر بعده عن الزجّاج . وكان قميناً بالنحو ، أخذ عنه الفارسي والسيرافي . قيل : إنّه كان ضنيناً بالأخذ منه ، ويحكى في ذلك حكايات لا يهمّنا ذكرها . توفّي سنة 345 ( شمه ) « 2 » . المتنبّي أبو الطيّب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي 650 الشاعر المشهور ، ولد بالكوفة سنة 303 وقدم الشام في حال صباه وجال في أقطاره ، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها ، وكان من المكثرين من نقل اللغة ، والمطّلعين على غريبها وحوشيها ، ولا يسأل عن شيء إلّا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر . وأمّا شعره فهو في النهاية ، والناس في شعره على طبقات : فمنهم من يرجّحه على أبي تمام ، ومنهم من يرجّح أبا تمام عليه « 3 » .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 62 ، ح 3 ، والكامل للمبرّد 3 : 1127 - 1128 ( 2 ) بغية الوعاة : 74 - 75 ( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 102 - 103 ، الرقم 49