الشيخ عباس القمي

604

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

المازري أبو عبد اللَّه محمّد بن عليّ بن عمر 642 الفقيه المالكي المحدّث ، الّذي شرح صحيح مسلم سمّاه كتاب المعلّم بفوائد كتاب مسلم . توفّي سنة 536 ( لوث ) . والمازري - بتقديم الزاي المفتوحة على الراء ، وقد تكسر أيضاً - نسبة إلى مازر ، بليدة بجزيرة صقلبة « 1 » . المازني أبو عثمان بكر بن محمّد بن بقيّة البصري 643 النحوي اللغوي ، سيّد أهل العلم بالنحو والعربيّة واللغة بالبصرة ، ومقدّمته مشهورة بذلك . وكان من علماء الإماميّة ، ومن غلمان « 2 » إسماعيل بن ميثم « 3 » وأخذ الأدب عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد وغيرهم ، وأخذ عنه أبو العبّاس المبرّد وبه انتفع « 4 » وله عنه روايات كثيرة . وممّا رواه المبرّد عنه أنّ بعض أهل الذمّة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار في تدريسه إيّاه فامتنع أبو عثمان من ذلك ، قال : فقلت له : جعلت فداك أتردّ هذه المنفعة مع فاقتك وشدّة إضاقتك ، فقال : إنّ هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة كذا وكذا آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ولست أرى أن امكّن منها ذمّياً غيرة على كتاب اللَّه وحميّة له ، قال : فاتّفق أن غنّت جارية بحضرة الواثق بقول العرجي : أظلوم أنّ مصابكم رجلا * أهدى السلام تحيّة ظلم فاختلف من كان في المجلس في إعراب « رجلًا » فمنهم من نصبه وجعله اسم « أنّ » ومنهم من رفعه على أنّه خبرها ، والجارية مصرّة على أنّ شيخها أبا عثمان المازني لقّنها إيّاه بالنصب ، فأمر الواثق بإشخاصه . قال أبو عثمان : فلمّا مثلت بين يديه قال : ممّن

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 413 ، الرقم 589 ( 2 ) الغلام بمعنى المتأدّب والتلميذ في عبائر القوم كثير ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 134 ، الرقم 151 ( 4 ) مرآة الجنان 2 : 109