الشيخ عباس القمي
60
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال : كافر . قلت : فابن أبي دؤاد ؟ قال : كافر باللَّه العظيم ، قلت : بماذا كفر ؟ قال : بكتاب اللَّه قال اللَّه تعالى : « وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ » فالقرآن من علم اللَّه ، فمن زعم أنّ علم اللَّه مخلوق فهو كافر باللَّه العظيم . روى عن ثعلب قال : أنشدني أبو الحجّاج الأعرابي : نكست الدين يا ابن أبي دؤاد * فأصبح مَن أطاعك في ارتداد زعمت كلام ربّك كان خلقاً * أما لك عند ربّك من معاد كلام اللَّه أنزله بعلم * وأنزله على خير العباد ومن أمسى ببابك مستضيفاً * كمن حلّ الفلاة بغير زاد لقد أظرفت يا بن أبي دؤاد * بقولك إنّني رجل إياد ونقل أنّه دخل أبو تمّام على ابن أبي دؤاد وقد شرب الدواء ، فأنشده : أعقبك اللَّه صحّة البدن * ما هتف الهاتفات في الغصن كيف وجدت الدواء أوجدك * اللَّه شفاء به مدى الزمن لا نزع اللَّه عنك صالحة * أبليتها من بلائك الحسن لا زلت تزهى بكلّ عافية * مجنباً من معارض الفتن إنّ بقاء الجواد أحمد في * أعناقنا منّة من المنن ثمّ ذكر الخطيب كلمات في ذمّه ، وروي عن أبي جعفر الصائغ قال : هذا شعره قاله ابن شراعة البصري في ابن أبي دؤاد حين بلغه أنّه فلج ، فقال : أفلَت سعود نجومك ابن أبي دؤاد * وبدت نحوسك في جميع إياد فرحت بمصرعك البريّة كلّها * من كان منها موقناً بمعاد لم تخش من ربّ السماء عقوبة * فسننت كلّ ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها * ومحدّث أوثقت بالأقياد لا زال فالجك الّذي بك دائماً * وفجعت قبل الموت بالأولاد . . . الأبيات عن عبد العزيز بن يحيى المكّي قال : دخلت على أحمد بن أبي دؤاد وهو مفلوج ،