الشيخ عباس القمي
562
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
ذكره ابن بابويه في تاريخ الريّ ، وقال : سمع أباه وسعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحميري ، وأحمد بن إدريس وغيرهم . وكان من شيوخ الشيعة ، روى عنه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه وغيره « 1 » انتهى . ووالده إبراهيم بن هاشم قال الشيخ في الفهرست : أبو إسحاق القمّي ، أصله من الكوفة وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم ، وذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام « 2 » . وفي رجال الشيخ أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن « 3 » . قلت : قد أطالوا الكلام في ترجمته ، وعدّ المشهور حديثه حسناً ، وصرّح جمع من المحقّقين بوثاقته ، منهم المحقّق الداماد في الرواشح « 4 » ووالد شيخنا البهائي « 5 » والمجلسي « 6 » والمحقّق الأردبيلي « 7 » وقال العلّامة الطباطبائي بحر العلوم : والأصحّ عندي أنّه ثقة صحيح الحديث ، لوجوه « 8 » . وذكر شيخنا في المستدرك وجوهاً لتوثيقه ، منها قولهم في حقّه : وأصحابنا يقولون إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم ، فإنّ النشر كما شرح به الأستاذ الأكبر لا يتحقّق إلّا بالقبول ، وأنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا من حيث النقل . وقال السيّد الأجلّ بحر العلوم في وجه تقريب دلالته على التوثيق تلقّي القمّيّين من أصحابنا أحاديثه بالقبول : إنّ العمدة فيه ملاحظة أحوال القمّيّين وطريقتهم في الجرح والتعديل ، وتضييقهم أمر العدالة ، وتسرّعهم إلى القدح والجرح والهجر والإخراج بأدنى رتبة ، كما يظهر من استثنائهم كثيراً من رجال نوادر الحكمة ، وطعنهم في يونس بن عبد الرحمن مع جلالته وعظم منزلته وإبعادهم لأحمد بن محمّد بن خالد من قم ، لروايته عن المجاهيل ، واعتماده على المراسيل ، وغير ذلك ممّا يعلم بتتبّع الرجال ، فلولا أنّ إبراهيم بن هاشم عندهم بمكان من الثقة والاعتماد لما سلم من طعنهم وغمزهم بمقتضى
--> ( 1 ) لسان الميزان 1 : 233 ، الرقم 734 . ( 2 ) فهرست الشيخ : 27 ( 3 ) رجال الشيخ : 253 ، الرقم [ 5224 ] 30 ( 4 ) الرواشح : 48 . ( 5 ) انظر خاتمة المستدرك 4 : 36 ( 6 ) كتاب الأربعين للمجلسي : 507 ( 7 ) زبدة البيان : 156 ( 8 ) رجال بحر العلوم 1 : 464