الشيخ عباس القمي

542

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

بعضهم ، فضلًا عن كثير منهم . نعم ينبغي لنا الإشارة إلى قليل منهم : 1 - السيّد الأجل السيّد مهدي القزويني الحلّي ، ذكره شيخنا صاحب المستدرك في مشايخ إجازته بالتعظيم والتبجيل بعبارات رائقة . ثمّ قال : وهو من العصابة الّذين فازوا بلقاء من إلى لقائه تمدّ الأعناق - صلوات اللَّه عليه - ثلاث مرّات ، وشاهد الآيات البيّنات والمعجزات الباهرات . ثمّ ذكر أنّه ورث العلم والعمل عن عمّه الأجلّ الأكمل السيّد باقر القزويني صاحب سرّ خاله بحر العلوم ، وكان عمّه أدّبه وربّاه وأطلعه على أسراره ، وذكر أنّه لما هاجر إلى الحلّة صار ببركة دعوته من داخل الحلّة وأطرافها من طوائف الأعراب قريباً من مائة ألف نفس شيعيّاً إماميّاً مخلصاً موالياً لأولياء اللَّه معادياً لأعداء اللَّه . ثمّ ذكر كمالاته النفسانيّة ومجاهداته وتصانيفه في الدين وغير ذلك ، وقال : كنت معه في طريق الحجّ ذهاباً وإياباً ، وصلّينا معه في مسجد الغدير والجحفة . وتوفّي رحمه الله في 12 ربيع الأول سنة 1300 ( غش ) قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريباً ، وظهر منه حينئذٍ كرامة باهرة بمحضر جماعة من الموافق والمخالف « 1 » انتهى ملخّصاً . 2 - سلالة الفقهاء وسلافة الأدباء أبو المعزّ السيّد محمّد بن السيّد مهديّ بن السيّد حسن بن السيّد أحمد ، الّذي هو أوّل من انتقل من قزوين إلى العراق وقطن النجف الأشرف ابن محمّد بن الحسين بن الأمير أبي القاسم أمير الحاجّ في الدولة الصفويّة ، ينتهي نسبه إلى محمّد بن زيد الشهيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ولد في الحلّة سنة 1262 ، وأخذ في التعلّم إلى أن راهق البلوغ ، فهاجر هو وأخويه الأعلام وهم الميرزا جعفر والسيّد حسين المتوفّى سنة 1325 إلى النجف مقرّ العلم والعلماء ، ومنتدى الأدب والأدباء ، فأتقن العلوم العقليّة والنقليّة على كثير من الأساتذة العظام والفضلاء الفخام . وكان بعكس أبيه قليل التأليف والتصنيف ، لا يكاد يرتضي ما صنّفه حتّى يغيّره بعد الملاحظة والمراجعة ، فظهر له منظومة في المواريث ، ورسالة في علم التجويد ، ومنسك في الحجّ ، وديوان شعره . وله آثار إصلاحيّة : كإصلاح نهر الحلّة ، وتعمير قبور علماء الحلّة ، كقبر المحقّق ، وآل

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 400 س 6