الشيخ عباس القمي
525
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
والمكّي لا يمكن أن يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدّم المنسوخ على الناسخ يقولون هذا وينسون أنّ المتعة إنّما شرعت بالمدينة بقوله تعالى في سورة النساء أيضاً « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » وقد منينا بقوم لا يتدبّرون فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون « 1 » . وفيه أيضاً : وأخرج البخاري عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ففعلناها مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتّى مات صلّى الله عليه وآله وسلم ، قال رجل برأيه ما شاء . وأخرج أحمد في مسنده ، والفخر الرازي في تفسيره ما يقرب من ذلك . وفيه أيضاً : وأمر المأمون أيّام خلافته فنودي بتحليل المتعة فدخل عليه محمّد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول وهو متغيّظ : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ، ومن أنت يا جعل حتّى تنهى عمّا فعله رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر ؟ ! فأراد محمّد بن منصور أن يكلّمه فأومأ إليه أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطّاب ما يقول نكلّمه نحن ؟ فلم يكلّماه ، ودخل عليه يحيى بن أكثم فخوّفه من الفتنة ، وذكر له أنّ الناس يرونه قد أحدث في الإسلام بسبب هذا النداء حدثاً عظيماً لا ترتضيه الخاصّة ولا تصبر عليه العامّة ، إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة المتعة والنداء بإباحة الزنا ، ولم يزل به حتّى صرف عزيمته احتياطاً على ملكه وإشفاقاً على نفسه « 2 » . توفّي الفيّومي في نيّف وسبعين وسبعمائة ، وفيّوم : كقيّوم اسم ناحية بمصر « 3 » . [ باب القاف ] القاءاني الميرزا حبيب اللَّه بن الميرزا أبي الحسن محمّد عليّ 549 المعروف ب « الگلشن الشيرازي » كان من الشعراء المشهورين من أهل زنكنه ، له ديوان كبير طبع مراراً .
--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 109 - 110 . ( 2 ) الفصول المهمّة : 114 - 115 ( 3 ) روضات الجنّات 1 : 333 ، الرقم 116