الشيخ عباس القمي

517

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الفندرسكي السيّد الأمير أبو القاسم الفندرسكي الحسيني الموسوي 543 من أكابر حكماء الإماميّة . قال صاحب رياض العلماء : كان حكيماً فاضلًا فيلسوفاً صوفيّاً ماهراً في العلوم العقليّة والرياضيّة ، معاصراً للسلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي ، والسلطان شاه صفي ، معظّماً عندهما ، وله إلمام بالشعر ، سافر إلى الهند وأكرمه سلاطينها . ونقل من وفور مهارته في العلوم الهندسيّة والرياضيّة أنّه قد جرى ذات يوم ذكر مسألة هندسيّة من كلام المحقّق الطوسي ، وكان متّكئاً ، فأقام السيّد المذكور عليها برهاناً بداهة وقال : هذا الّذي قال المحقّق الطوسي في مقام البرهان ؟ قالوا : لا ، فأقام برهاناً آخر ثمّ سأله أنّه هو الّذي أقامه ؟ قالوا : لا ، إلى أن أقام دلائل وبراهين عديدة - إلى أن قال - له من المؤلّفات الرسالة الصناعيّة بالفارسيّة مختصرة معروفة ، ذكر فيها جميع موضوعات الصنائع ، وتحقيق حقيقة العلوم . وله شرح كتاب المهارة من كتب حكماء الهند بالفارسيّة ، وهو المعروف بشرح الجول ولعلّه غيره . وتوفّي بأصفهان في دولة الشاه صفي ، وقبره معروف فيها ، وكان له من العمر نحو من ثمانين سنة تقريباً . ويقال : إنّه أوصى بجميع كتبه للسلطان شاه صفي ، ونقلت بعده إلى خزانته . جدّه السيّد صدر الدين ، كان من أكابر السادات ، ذا أملاك وعقارات اتّصل بالشاه عبّاس الماضي الصفوي ، وخلّف ولداً وهو آميرزا بيك وبعد وفاة صدر الدين المذكور خدم هذا السلطان واتّصل به وصار مكرماً عنده ، والظاهر أنّه جدّ السيّد أبو القاسم المترجم ( سبطه ) . وكان له سبط في عصرنا يسمّى الآميرزا أبو طالب بن الآميرزا بيك الفندرسكي من جملة أرباب الفضل . شاعر منشئ ، قرأ على المجلسي وغيره ، له مؤلّفات عديدة في أكثر الفنون ، منها كتاب المنتهى في النجوم . ثمّ عدّ كتبه إلى أن قال : له ترجمة شرح اللمعة بالفارسيّة ، ورسالة فارسيّة سمّاها « نگارخانهء چين » جمع فيها إنشاءاته ومكاتيبه بالعربيّة والفارسيّة ، وديوان موسوم