الشيخ عباس القمي
497
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
أبو عبد اللَّه محمّد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن عليّ التيمي 526 الطبري الأصل ، الرازي المولد ، الأشعري الأصول ، الشافعي الفروع ، المعروف بالإمام فخر الدين والملقّب بابن الخطيب ، صاحب التفسير الكبير الّذي أكمله نجم الدين القمولي وشهاب الدين الخوبي « 1 » . وله أساس التقديس في علم الكلام ، ولباب الإشارات ولوامع البيّنات في شرح أسماء اللَّه والصفات ، ومحصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين . . . إلى غير ذلك ، كان مبدأ اشتغاله على والده ضياءالدين عمر ، ثمّ اشتغل على المجد الجيلي بمراغة ثمّ هرع إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان ، واتّصل بخوارزم شاه ونال عنده أسنى المراتب ، واستوطن مدينة هراة ، وكان يلقّب بها شيخ الإسلام ، ونال من الدولة إكراماً عظيماً ، فاشتدّ ذلك على الكرامية ولم يزل بينه وبينهم السيف الأحمر حتّى قيل : إنّهم سمّوه . حكي أنّ له في الوعظ اليد البيضاء ويعظ باللسانين - العربي والعجمي - وكان يلحقه الوجد في حال الوعظ ويكثر البكاء . وعن أبي عبد اللَّه الحسين الواسطي قال : سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب أهل البلد : المرء ما دام حيّاً يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد « 2 » انتهى ونسب إليه هذه الأبيات : نهاية أقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقال وكم قد رأينا من رجال ودولة * فبادوا جميعاً مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها * رجال فزالوا والجبال جبال « 3 » وفي العبقات : قال الذهبي في ميزان الاعتدال : الفخر ابن الخطيب صاحب التصانيف ، رأس الذكاء والعقليّات ، لكنّه عريّ من الآثار . وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين يورث الحيرة ، نسأل اللَّه أن يثبت
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 381 ، الرقم 572 ( 2 ) طبقات الشافعيّة 8 : 86 - 90 ، الرقم 1089 ( 3 ) روضات الجنّات 8 : 41 ، الرقم 682