الشيخ عباس القمي
472
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وحكى الخطيب التبريزي أنّ أبا الحسن عليّ بن أحمد الفالي الأديب كانت له كتاب نسخة الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة ، فدعته الحاجة إلى بيعها فاشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم المذكور بستّين ديناراً ، وتصفّحها فوجد بها أبياتاً بخطّ بائعها أبي الحسن الفالي المذكور وهي : أنست بها عشرين حولًا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظنّي أنّني سأبيعها * ولو خلّدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهلّ شئوني فقلت ولم أملك سوابق عبرة * مقالة مكوي الفؤاد حزين وقد تخرج الحاجات يا امّ مالك * كرائم من ربّ بهنّ ضنين فأرجع النسخة إليه وترك الدنانير - رحمه اللَّه تعالى - « 1 » انتهى ملخّصاً . 2 - قال الشهيد رحمه الله في محكيّ أربعينه : نقلت من خطّ السيّد العالم صفيّ الدين محمّد بن معد الموسوي بالمشهد المقدّس الكاظمي في سبب تسمية السيّد المرتضى بعلم الهدى : أنّه مرض الوزير أبو سعيد محمّد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة عشرين وأربعمائة ، فرأى في منامه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتّى تبرأ ، فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام ومن علم الهدى ؟ قال عليه السلام : عليّ بن الحسين الموسوي ، فكتب الوزير إليه بذلك ، فقال المرتضى رضي الله عنه : اللَّه اللَّه في أمري ، فإنّ قبولي لهذا اللقب شناعة عليَّ ، فقال الوزير : ما كتبت إليك إلّا بما لقّبك به جدّك أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلم القادر الخليفة بذلك فكتب إلى المرتضى : تقبّل يا عليّ بن الحسين ما لقّبك به جدّك ، فقبل وأسمع الناس « 2 » . 3 - قال صاحب رياض العلماء : ونقل عن خطّ الشهيد الثاني رحمه الله على ظهر كتاب الخلاصة : أنّه كان السيّد المرتضى معظّماً عند العامّ والخاصّ . ونقل عن الشيخ عزّ الدّين أحمد بن مقبل يقول : لو حلف إنسان أنّ السيّد المرتضى كان أعلم بالعربيّة من العرب لم يكن عندي آثماً ، وقد بلغني عن شيخ من شيوخ الأدب بمصر أنّه قال : واللَّه إنّي استفدت من كتاب
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 3 و 5 - 6 ، الرقم 416 ( 2 ) حكاه عنه في روضات الجنّات 4 : 295 - 296 ، الرقم 400