الشيخ عباس القمي

443

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

طائر منقاره من ذهب وريشه مرجان » وأخذ في قصّة من نحو عشرين ورقة ، فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد فقال : أنت حدّثته بهذا ؟ فقلت : ما سمعت بهذا إلّا هذه الساعة . قال : فسكتا جميعاً حتّى فرغ ، فقال يحيى بيده : أن تعال ، فجاء متوهّماً لنوال يجيزه ، فقال له يحيى : من حدّثك بهذا ؟ فقال له : أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، فقال : أنا ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قطّ في حديث رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم فإن كان ولا بدّ لك من الكذب فعلى غيرنا ، فقال له : أنت يحيى بن معين ؟ قال : نعم ، قال : لم أزل أسمع أنّ يحيى بن معين أحمق ! وما علمته إلى هذه الساعة ، قال له يحيى : وكيف علمت أنّي أحمق ؟ قال : كأنّه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما ! كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا . قال : فوضع أحمد كمّه على وجهه ، وقال : دعه يقوم ، فقام كالمستهزئ بهما « 1 » انتهى . الطيّار محمّد بن عبد اللَّه الطيّار 469 وحمزة ابنه ، كان من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام ، وكان في المناظرة كالطير يقع ويقوم . الكشّي عن هشام بن سالم قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن ، فأذن له ، فلمّا دخل سلّم ، فأمره أبو عبد اللَّه عليه السلام بالجلوس ، ثمّ قال له : ما حاجتك أيّها الرجل ؟ قال : بلغني أنّك عالم بكلّ ما تسأل عنه فصرت إليك لُاناظرك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام فيما ذا ؟ قال : في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه الخبر . . . « 2 » وملخّصه : أنّه عليه السلام أحاله على حمران ، فقال : إن غلبت على حمران فقد غلبتني ، فغلبه حمران . ثمّ قال الشامي للصادق عليه السلام : أناظرك في العربيّة ، فقال : يا أبان بن تغلب ناظره ، فناظره فما ترك الشامي يكشر « 3 » ثمّ قال الشامي : أريد أن أناظرك في الفقه ، فقال : يا زرارة ناظره ، فناظره ، فما ترك الشامي يكشر . ثمّ قال : أريد أن أناظرك في الكلام ،

--> ( 1 ) ليس لدينا هذا الكتاب ( 2 ) رجال الكشّي : 275 ، الرقم 494 ( 3 ) كشر عن أسنانه : أبدى ، يكون في الضحك وغيره