الشيخ عباس القمي

418

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

قال شيخنا رحمه الله في المستدرك : عبد الرزّاق بن همّام اليماني روى عنهما عليهما السلام من أصحاب الصادق عليه السلام كذا في نسخ رجال الشيخ . وفي النجاشي في ترجمة أبي بكر محمّد بن همام ، شيخ أصحابنا ومتقدّميهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ، قال أبو محمّد هارون بن موسى رحمه الله : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا أحمد بن مابندار قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله وخرج من المجوسيّة ، فكان يدعو أخاه سهيلًا إلى مذهبه ، فيقول له : يا أخي اعلم أنّك لا تألوني نصحاً ولكن الناس مختلفون ، فكلّ يدّعي أنّ الحقّ فيه ولست أختار أن أدخل في شيء إلّا على يقين ، فمضت لذلك مدّة وحجّ سهيل ، فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : إنّ الّذي كنت تدعو إليه هو الحقّ قال : وكيف علمت ذلك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همام الصنعاني وما رأيت أحداً مثله ، فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الإسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، وقد جعلك اللَّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللَّه عزّ وجلّ ، فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه واقلّدك ، فأظهر لي محبّة آل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم . . . الخ « 1 » . وفي تقريب ابن حجر : عبد الرزّاق بن همّام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ ، مصنّف شهير ، عمي في آخر عمره فتغيّر ، وكان يتشيّع ، من التاسعة ، مات سنة إحدى عشرة بعد المائتين ، وله خمس وثمانون سنة « 2 » . وفي كامل ابن الأثير في حوادث سنة 211 فيها توفّي عبد الرزّاق بن همام الصنعاني ، ديّن ، من مشايخ أحمد بن حنبل ، وكان يتشيّع « 3 » . وذكر الذهبي في ترجمته ما يقرب منهما . وعلى ما ذكروا لا يمكن روايته عن الباقر عليه السلام بل كان في سنة وفاة الصادق عليه السلام في حدود العشرين ، نعم أدرك من عصر الجواد عليه السلام ثمان سنين « 4 » انتهى . أقول : وأبو يحيي الصنعاني هو الّذي يروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وذكروا أنّ له كتاب

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 379 ، الرقم 1032 ( 2 ) تقريب التهذيب 1 : 505 ، الرقم 1183 ( 3 ) الكامل في التاريخ 6 : 406 ( 4 ) ميزان الاعتدال 2 : 609 ، الرقم 5044