الشيخ عباس القمي

374

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

ويمدحه وبعد ما طالعه كتب عليه التعليقات وحواشي وتحقيقات بل مآخذه أيضاً . ولهذا الشيخ أولاد وأحفاد ، وهم إلى الآن موجودون ويسكنون في بلدة طهران ، ومنهم الشيخ خير الدين المعاصر لنا ، وهو أيضاً رجل مؤمن صالح فاضل خيّر لا بأس به . وبالجملة سلسلته خلف عن سلف كانوا أهل الخير والبركة اسماً ورسماً . وله من المؤلّفات كتب في اللغة والرياضي وغيرهما « 1 » انتهى . والجزّيني : نسبة إلى جزّين - بالجيم والزاي المشدّدة المكسورتين - كسكّين ، من امّهات دور العلم في جبل عامل ، خرج منها جماعة من أعاظم علماء الشيعة . قال الشيخ يوسف البحراني رحمه الله عند ذكر جزّين : إنّها بلد الشهيد الأوّل وبها ذرّيّته في هذا العصر ، وهم أهل صلاح وعلم « 2 » انتهى . وفي أعيان الشيعة : وآل شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي الجزّيني كانوا فيها وهاجروا منها ، وأهلها اليوم كلّهم نصارى ولم يبق فيها من آثار الشيعة غير جبانة وقد درست ، وجامع خراب بعض حيطانه كان باقياً ثمّ درس « 3 » انتهى ملخّصاً . الشهيد الثاني هو الشيخ الأجلّ زين الدين بن نور الدين عليّ بن أحمد بن محمّد بن جمال الدين بن تقيّ بن صالح بن مشرف العاملي الجبعي 410 أمره في الثقة والجلالة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجميع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر ، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصر . وكان والده الشيخ نور الدين عليّ - المعروف بابن الحجّة أو الحاجة - من كبار أفاضل عصره ، وقد قرأ عليه ولده الشهيد جملة من الكتب العربيّة والفقه ، وكان قد جعل له راتباً من الدراهم بإزاء ما كان يحفظه من العلم . وكذلك جميع أجداده كانوا أفاضل أتقياء ، وجدّه الأعلى الشيخ صالح بن مشرف الطوسي العاملي كان من تلامذة العلّامة رحمه الله . تولّد الشيخ زين الدين ثالث عشر شوّال سنة 911 ( ظيا ) وختم القرآن وعمره تسع

--> ( 1 ) رياض العلماء 2 : 260 . ( 2 ) لم نعثر عليه ( 3 ) لم نعثر عليه