الشيخ عباس القمي
368
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له ، واختار أمراً لا دليل عليه لا معقولًا ولا منقولًا ، ونعوذ باللَّه من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلّا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة . وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذبّ عنهم ، وقد حضرت عدّة مجالس من وعظه فلم يكن فيها « قال اللَّه » ولا « قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم » ولا جواب من المسائل الشرعيّة ، واللَّه تعالى أعلم بحاله « 1 » انتهى . توفّي في أواخر شعبان سنة 548 ( ثمح ) . الميرزا الشهرستاني هو السيّد الأجلّ العالم الربّاني الميرزا محمّد مهدي الشهرستاني 407 المجاور للمشهد الحسيني - على مشرّفه السلام - . يروي عن صاحب الحدائق ، ويروي عنه صاحب المستند . توفّي سنة 1216 ( غريو ) وهو الّذي صلّى على جنازة العلّامة الطباطبائي بحر العلوم - رحمه اللَّه تعالى - . قال شيخنا المحدّث المتبحّر صاحب المستدرك قدس سره : حدّثني العالم المحقّق السيّد عليّ سبط العلّامة الطباطبائي مؤلّف البرهان القاطع في شرح النافع في الفقه ، عن العالم الربّاني صاحب الكرامات الباهرة المولى زين العابدين السلماسي قال : لمّا اشتدّ المرض بالسيّد الجليل بحر العلوم - طاب ثراه - قال لنا وكنّا جماعة : احبّ أن يصلّي عليَّ الشيخ الجليل الشيخ حسين نجف المضروب بكثرة زهده وعبادته المثل ، ولكن لا يصلّي عليَّ إلّا جناب العالم الربّاني الآميرزا مهدي الشهرستاني ، وكان له صداقة تامّة مع السيّد رحمه الله فتعجّبنا من هذا الإخبار ، لأنّ الآميرزا المذكور كان حينئذٍ في كربلا ، وتوفّي بعد هذا الإخبار بزمان قليل ، فأخذنا في تجهيزه وليس عن الآميرزا المذكور خبر ولا أثر ، وكنت متفكّراً لأنّي لم أسمع مدّة مصاحبتي معه قدس سره كلاماً غير محقّق ولا خبراً غير مطابق للواقع - وكان رحمه الله من خواصّ أصحابه وحامل أسراره - قال : فتحيّرت في وجه المخالفة إلى أن
--> ( 1 ) معجم البلدان 3 : 377