الشيخ عباس القمي

363

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

مطالب مهمّة ، كالحماسة والمنائح في المدائح ، وشرحه على المقامات ، وعلى لمع ابن جنّي ، وعلى الحماسة ، وغير ذلك . قال رحمه الله : كلّما رأيت الناس مجمعين على استحسان كتاب في نوع من الأدب أنشأت من جنسه ما أدحض المتقدّمين ، ثمّ ذكر حماسته بمقابل حماسة أبي تمّام وخطبه مقابل خطب ابن نباتة . حكي أنّه لاقاه ياقوت الحموي ونقل عنه بعض ما جرى بينه وبينه فمنه قوله : ثمّ سألته عمّن تقدّم من العلماء فلم يحسن الثناء على أحد منهم فلمّا ذكرت المعرّي نَهرَني وقال : ويلك كم تسيء الأدب بين يديَّ ! من ذلك الكلب الأعمى حتّى يذكر في مجلسي ؟ قلت : يا مولانا ما أراك أن ترضى عن أحد ممّن تقدّم ، فقال : كيف أرضى عنهم وليس لهم ما يرضيني ، فقلت : فما فيهم أحد قطّ جاء بما يرضيك ، فقال : لا أعلمه إلّا أن يكون المتنبّي في مديحه خاصّة وابن نباتة في خطبه وابن الحريري في مقاماته ، فهؤلاء لم يقصروا . توفّي بالموصل سنة 601 ( خا ) « 1 » عن سنّ عالية . أقول : اعلم أنّه قد ذكره ابن خلّكان ونسب إليه ما لا يليق به ، ونقل عن أبي البركات المستوفي أنّه نسب إليه ما لا يلصق به ، كترك الصلاة المكتوبة والمعارضة للقرآن الكريم ، العياذ باللَّه وقلّة الدين ، ونحو ذلك « 2 » . ولا ريب أنّ هذا بهتان عظيم ، ومنشأ ذلك أنّه كان يتشيّع ، شنشنة أعرفها من أخزم ، قال اللَّه عزّ وجلّ « إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ » « 3 » . الشنتريني أبو محمّد عبد اللَّه بن محمّد الأندلسي 399 الشاعر كان ناظماً ناثراً ، إلّا أنّه قليل الحظّ إلّا من الحرمان ، كان يبيع المحقّرات ، وبعد جهد ارتقى إلى كتابة بعض الولاة ، وله أشعار كثيرة ومن شعره : وصاحب لي كداء البطن صحبته * يودّني كوداد الذئب للراعي

--> ( 1 ) معجم الأدباء 13 : 51 و 57 و 58 ، الرقم 13 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 26 ، الرقم 428 ( 3 ) النور : 15