الشيخ عباس القمي

36

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

كان من أجلّة مشايخ عصره . توفّي سنة 900 « 1 » ( ظ ) . الأشناني أبو بكر محمّد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن ثابت 39 ذكره الخطيب البغدادي وقال : كان كذّاباً يضع الحديث . ثمّ نقل عنه بعض ما رواه من الأحاديث الباطلة منها : ما رواه عن ابن عمر قال : رأيت النبيّ صلّى الله عليه وآله متّكئاً على عليّ بن أبي طالب وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا فقال له : « يا أبا الحسن ، أحبّهما فبحبّهما تدخل الجنّة » واستدلّ الخطيب على بطلان هذا الخبر بأنّه قد ذكر في سنده : حدّثنا سريّ بن مغلس السقطي سنة 271 ، وأنّ سريّاً مات سنة 253 ولا نعلم خلافاً في ذلك . وذكر أيضاً من الأحاديث الباطلة عنه ما رواه عن البرّاء بن عازب عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : إنّ اللَّه اتّخذ لأبي بكر في أعلى علّيّين قبّة من ياقوتة بيضاء معلّقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة ، للقبّة أربعة آلاف باب ، كلّما اشتاق أبو بكر إلى اللَّه انفتح منها باب ينظر إلى اللَّه عزّ وجلّ . . . إلى غير ذلك « 2 » . الإصطخري أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد 40 الفقيه ، قاضي قم ، سمع جمعاً كثيراً من المشايخ ، وروى عنه محمّد بن المظفّر والدارقطني وابن شاهين والقواس ونظراؤهم « 3 » . قال الخطيب : كان الإصطخري أحد الأئمّة المذكورين ، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيّين ، وكان ورعاً زاهداً متقلّلًا . ثمّ روى عن أبي إسحاق المروزي أنّه سئل الإصطخري عن المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملًا هل يجب لها النفقة ؟ فقال : نعم ، فقيل له : هذا مذهب الشافعي فلم يصدّق ، فأروه كتابه فلم يرجع وقال : إن لم يكن مذهبه فهو مذهب عليّ وابن عبّاس . قال الطبري : وحكي عن الداركي أنّه قال : ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة

--> ( 1 ) شذرات الذهب 8 : 165 ، وفيه : توفّي سنة 929 . كشف الظنون 1 : 153 ، 196 ، 208 و 2 : 1605 ، 1606 ( 2 ) تاريخ بغداد 5 : 439 - 442 ، الرقم 2963 ( 3 ) طبقات الشافعيّة الكبرى 3 : 230 ، الرقم 165